فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 133

وفي رواية لمسلم «أنها قالت للعَّابين: ودِدْت أني أراهم، قالت: فقام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، وقمتُ على الباب أنظر بين أُذُنيه وعاتقه، وهم يلعبون في المسجد» قال عطاء: «فُرْس أو حَبَش» وقال غيره: «حَبَش» [1] .

وعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-، قَالَتْ:"كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي" [2] .

والمراد من قوله - صلى الله عليه وسلم: (ينقمعن) الانقماع: الاستتار والتغيُّبُ، وقوله: «يُسَرِّبُهُنَّ» أي: يردُّهن ويدفعهنَّ إليَّ، ومن السِّرْب، وهو جماعة النساء (28) .

وفي رواية أبي داود قالت: «كنت ألعْبُ بالبنات يومًا، فربما دخل عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- وعندي الجواري، فإذا دخل خرجنَ، وإذا خرج دخلْنَ» ، وله في أخرى «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قدِمَ مِنْ غَزْوة تبوك - أو خيبر - وفي سَهْوَتِها سِتْر فهبَّتْ ريح، فكشفت ناحية السِّتْرِ عن بناتٍ لعائشة لُعَب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بينهنَّ فرسًا له جناحان من رِقاع، فقال: وما هذا الذي أرى وَسْطُهنّ؟ قالت: فَرَس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان؟ قالت: أما سمعت أن لِسُليمان عليه السلام خَيلًا لها أجْنِحَة؟ فضحكَ حتى رأيتُ نواجِذهُ» [3] .

(1) رواه البخاري 1/ 457 في المساجد، باب أصحاب الحراب في المسجد، وفي العيدين، باب الحراب والدرق يوم العيد، وباب سنة العيد لأهل الإسلام، وباب إذا فاته العيد يصلي ركعتين، وفي الجهاد، باب الدرق، وفي الأنبياء، باب قصة الحبش، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، وفي النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل، وباب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة، ومسلم رقم (892) في العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد، والنسائي 3/ 195 و 196 في العيدين، باب اللعب بين يدي الإمام يوم العيد ونظر النساء إلى ذلك.

(2) متفق عليه .. وأنظر لسان العرب في معنى: ينقمعن ويسربهن.

(3) رواه البخاري 10/ 437 في الأدب، باب الانبساط إلى الناس، ومسلم رقم (2440) في فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة رضي الله عنها، وأبو داود رقم (4931) و (4932) في الأدب، باب في اللعب بالبنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت