فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 133

وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلْ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ:"تَقَدَّمُوا"فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي:"تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ"فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ، فَسَكَتَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ، خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ:"تَقَدَّمُوا"فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ:"تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ"فَسَابَقْتُهُ، فَسَبَقَنِي، فَجَعَلَ يَضْحَكُ، وَهُوَ يَقُولُ:"هَذِهِ بِتِلْكَ" [1] .

-كانت تفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من نظرته حتى دون أن يتكلم ....

فعن ذكوان أنَّ عائشةَ - رضي الله عنها - كانت تقول: «إنَّ من نِعَم الله عليَّ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- تُوُفِّي في بيتي وفي يومي، وبين سَحْري ونحْري، وأنَّ الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل عليَّ عبد الرحمن وبيده سواك وأنا مسندة رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-، فرأيتُه ينظر إليه، وعَرَفْتُ أنَّه يُحِبُّ السَّواك، فقلتُ: آخذُه لك؟ فأشار برأسه: أنْ نعم، فتناوله، فاشتَدَّ عليه، فقلتُ: أُلَينُه لك؟ فأشار برأسه: أنْ نعم، فَلَيَّنْتُهُ، فأمَرَّه» [2] .

(1) أخرجه الحميدي في مسنده (ق 42/ 2) ، و أبو داود (2578) ، و النسائي في"عشرة النساء" (ق 74/ 1) ، و ابن ماجه (1979) مختصرا و أحمد (6/ 39 / 264) و السياق له، من طريق جماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - صححه الألباني - رحمه الله - برقم (131) .

(2) رواه البخاري 8/ 106 في المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم-، وفي الوضوء، باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة، وفي الجماعة، باب حد المريض أن يشهد الجماعة، وباب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، وباب من قام إلى جنب الإمام لعلة، وباب إنما جعل الإمام ليؤتم به، وباب من أسمع الناس تكبير الإمام، وباب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، وباب إذا بكى الإمام في الصلاة، وفي الهبة، باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، وفي الجهاد، باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وما نسب من البيوت إليهن، وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: {لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين} ، وفي الطب، باب اللدود، وفي الاعتصام، باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، ومسلم رقم (418) في الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت