فهرس الكتاب
المبحث الثاني
أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين
ومنهن عائشة - رضي الله عنها - الطيبة بنت الطيبين
يقول - تعالى-: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [1] ، وعائشة - رضي الله عنها - من أزواجه- صلى الله عليه وسلم -، ويقول -تبارك وتعالى: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [2] ،وعائشة - رضي الله عنها - من الطيبات لأنها زوجة أطيب طيب - بأبي هو وأمي - بل هي من أحب زوجاته، وقال - عز من قال: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [3] ، وعائشة - رضي الله عنها - من السابقين الأولين من المهاجرين، ومن بغير ذلك قال، فهو كمن يريد أن يمنع الشمس في رابعة النهار بغربال!!.
ثمَّ أثنى الله - عز وجل - على الذين اتبعوهم بإحسان والذين اتبعوهم هم أهل السنَّة، وليسوا المشنعين عليهم المنتقصين لهم؛ لأنَّ المشنعين ما بين مكفر وذام لهم- أعني بالمشنعين الشيعة الإمامية المتأخرين بدون استثناء، ومن لف لفهم وسار على نهجهم -.
قال أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّهَا ذُكِرَتْ عِنْدَ رَجُلٍ فَسَبَّهَا. فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَتْ أُمَّكَ؟ قَالَ: مَا هِيَ بِأُمٍّ، فَبَلَغَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ: صَدَقَ إِنَّمَا أَنَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا الْكَافِرِينَ فَلَسْتُ لَهُمْ بِأُمٍّ [4] .
(1) جزء من الآية (6) سورة الأحزاب.
(2) جزء من الآية (26) سورة النور.
(3) الآية (100) سورة التوبة.
(4) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ح (2280) ج 6 ص (338)