فهرس الكتاب
بِالسَّيْفِ عَلَى رَأْسِهِ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ، فَقَالَ:"أَيْنَ ابْنُ الْمُعَطَّلِ؟"، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَا أَنْا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:"مَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ؟"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آذَانِي وَكَثَّرَ عَلَيَّ، فَاحْتَمَلَنِي الْغَضَبُ، وَهَأَنَا ذَا، فَمَا كَانَ عَلَيَّ مِنْ حَقٍّ فَخُذْنِي بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ادْعُوا إِلَيَّ حَسَّانَ"، فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ:"يَا حَسَّانُ، أَتَشَوَّهْتَ عَلَى قَوْمِكَ أَنْ هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلإِسْلامِ، يَقُولُ: تَنَفَّسْتَ عَلَيْهِمْ يَا حَسَّانُ، أَحْسِنْ فِيمَا أَصَابَكَ"، فَقَالَ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِيرِينَ الْقِبْطِيَّةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانَ، وَأَعْطَاهُ أَرْضًا كَانَتْ لأَبِي طَلْحَةَ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [1] .
(10) بيان أن الحبيب -صلى الله عليه وسلم- ما كان يعلم الغيب حتى يُعلمه الله، فكيف إذن بغيره ممن يدعون علم الغيب والمكاشفة تغريرًا بالمسلمين وتضليلًا لهم لا ستغلالهم.
نجد أن الشيعة يدعون العصمة للأئمة وأنهم يعلمون الغيب، نقل الكليني [2] في (أصول الكافي) : قول الإمام جعفر الصادق: (( نحن خزان علم الله، نحن تراجمة أمر الله، نحن قوم معصومون أمر بطاعتنا و نهي عن معصيتنا، نحن حجة الله البالغة على من دون السماء و فوق الأرض ) ) [3] .
فنجده مثلًا [4] يبوب في الكافي الأبواب التالية عن الأئمة:-
"باب بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ إِذَا شَاءُوا أَنْ يَعْلَمُوا عُلِّمُوا" (ج1 ص 158) فيه ثلاث روايات.
(1) بتصرف من دلائل النبوة للبيهقي باب حديث الإفك ح 1417.
(2) محمّد بن يعقوب الكُلَيني، الرازيّ نسبةً إلى (الريّ) المدينة الواقعة جنوب طهران .. أمّا (كُلَين) فهي قرية من قرى الريّ من قُرى فشارية، كان فيها مولده. انظر روضات الجنّات، للميرزا محمّد باقر الخوانساريّ 108:6. والكنى والألقاب، لعبّاس القمّي 120:3.
(3) (أصول الكافي، ص194) .
(4) محمّد بن يعقوب الكُلَيني، الرازيّ نسبةً إلى (الريّ) المدينة الواقعة جنوب طهران .. أمّا (كُلَين) فهي قرية من قرى الريّ من قُرى فشارية، كان فيها مولده. انظر روضات الجنّات، للميرزا محمّد باقر الخوانساريّ 108:6. والكنى والألقاب، لعبّاس القمّي 120:3.