فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 133

سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (*) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (*) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.

المبحث الرابع

شبهة خروجها على علىِّ بن أبي طالب

(رضي الله عنه)

يقول الحلي [1] نصًا: وأذاعت سر رسول الله -صلّى الله عليه آله وسلّم-، وقال لها النبي- صلّى الله عليه آله وسلّم-: إنك تقاتلين عليًا وأنت ظالمة له، ثم إنها خالفت أمر الله في قوله - تعالى-: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [2] ، وخرجت في ملأ الناس لتقاتل عليًا - عليه السلام - على غير ذنب، لأن المسلمين أجمعوا على قتل عثمان، وكانت هي في كل وقت تأمر بقتله، وتقول: اقتلوا نعثلًا، قتل الله نعثلًا، ولما بلغها قتله فرحت بذلك، ثم سألت: من تولى الخلافة؟ فقالوا: عليّ. فخرجت لقتاله على دم عثمان، فأي ذنب كان لعليّ - عليه السلام - على ذلك؟ وكيف استجاز طلحة والزبير وغيرهما مطاوعتها على ذلك؟ وبأي وجه يلقون

(1) الحسن بن يوسف بن عليّ بن مُطهَّر الحلّيّ. أمّا الحِلّيّ، فنسبةً إلى (الحلّة السيفيّة) في العراق، انظر أعيان الشيعة - لمحسن الأمين ج 7 ‹ صفحة 144، 145 › ط دار التعارف للمطبوعات بيروت/لبنان

(2) [الأحزاب: 33]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت