فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 133

(1) حديث «إنك تقاتلين عليًا وأنت ظالمة له» لا أصل له في كتب الحديث، فهو حديث مكذوب من كيسه جاء به.

(2) لم يكن خروج أم المؤمنين - رضي الله عنها - للقتال البتة وإنما خرجت للإصلاح والمطالبة بقتلة عثمان - رضي الله عنه - والأدلة على ذلك كثيرة منها لا للحصر ما ذكره الإمام أحمد في مسنده: فقال لها الزبير:"تَرْجِعِينَ عَسَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ" [1] ، وأيضا ما رواه ابن حبان عن أم المؤمنين - رضي الله عنها - قولها:"مَا أَظُنُّنِي إِلَّا أَنِّي رَاجِعَةٌ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهَا بَلْ تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ؛ فَيُصْلِحُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -ذَاتَ بَيْنِهِمْ" [2] .

وبرهان ذلك ودليله أنهم اجتمعوا ولم يقتتلوا ولا تحاربوا لما التقوا، فلما كان الليل عرف قتلة عثمان - رضي الله عنه - أنهم مدركون ومآخذون إنْ التأم شمل المسلمين على كلمة سواء بينهم؛ فتعاقدوا من الليل أن يبيتوا المعسكرين شر مبيت فتفرقوا في المعسكرين وأعملوا سيوفهم في الطرفين، فثار المسلمون وكل طائفة تظن ولا شك أن الأخرى بُدئ بها بالقتال. واختلط الأمر اختلاطًا لم يقدر أحد على أكثر من الدفاع عن نفسه والفسقة من قتلة عثمان لا يفترون من شن الحرب وإضرامها.

يقول موسى الموسوي - شيعي يدعي الإنصاف - في معرض كلامه لنتائج وقعة الجمل: ولكنني أريد إنهاء الصراع الفكري - القائم بين الطرفين - بالمنطق الشيعي البحت وهو أن الإمام بَرَّأَ ساحة السيدة"عائشة"من الحرب التي قادتها، والإمام هو الخليفة الذي كان يقضي بين الناس بالحق ولا يحيد عنه قيد أنملة، فإذا كان الإمام قد ألقى اللوم على فئة استغلوا أم

(1) أخرجه أحمد 6/ 52 قال: حدثنا يحيى. وفي 6/ 97 قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شُعبة. (24698) علق شعيب الأرنؤوط قائلًا: إسناده صحيح.

(2) أخرجه أحمد (6/ 52) حديث رقم: (24299) عن يحيى و هو ابن سعيد، و (6/ 97) عن شعبة، و أبو إسحاق الحربي في"غريب الحديث" (5/ 78 / 1) عن عبدة، و ابن حبان في"صحيحه" (1831 - موارد) عن وكيع و علي بن مسهر و ابن عدي في"الكامل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت