فهرس الكتاب
[9] نساء النبي - بنت الشاطئ، ص- 89.
[10] يوسف - 18.
[11] متفق عليه.
[12] النور - (11 - 20) .
[13] في ظلال القرآن 4: 2495.
[14] عائشة والسياسة- سعيد الأفغاني، ص- 16.
[15] ص - 73.
[16] عائشة والسياسة- سعيد الأفغاني، ص- (18 - 19) .
[17] عائشة والسياسة- سعيد الأفغاني، ص- (18، 19) .
[18] البخاري.
[19] كذب هذه الرواية ابن تيمية - منهاج السنة 2: 188.
[20] عائشة والسياسة- سعيد الأفغاني، ص- 54.
الفصل الثالث
حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها
حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها
عن ابن عمر أن عمر رضي الله عنهما حين تأيّمت حفصة من خنيس بن حذافة السهمي لقي عثمان رضي الله عنه فقال: إن شئتَ أنكحتك حفصة، قال: سأنظر في أمري، فلبث ليالي فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج، قال عمر: فقلت لأبي بكر رضي الله عنه: إن شئت أنكحتك حفصة، فصمت، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدتَ عليّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئا، قلت: نعم، قال: إنه لم يمنعني أن أرجع إليك إلا إني علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها، فلم أكن أفشي سره، ولو تركها لقبلتها [1] .
وحفصة هي بنت عمر بن الخطاب .. أرملة الصحابي الجليل (خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي القرشي) ، من أصحاب الهجرتين: هاجر إلى الحبشة مع المهاجرين الأولين ثم هاجر إلى المدينة، وكان الوحيد من بني سهم الذي شهد إلى جانب رسول الله بدرا .. وجرح في أحد .. ثم مات في دار الهجرة متأثرا بجراحه، وترك وراءه أرملته الشابة.
والمرأة المسلمة في المجتمع الإسلامي عندما تترمل لا تنتهي حياتها كما يحدث في بعض المجتمعات الجاهلة .. حيث تصبح جزءا من المتاع يتوارثه أقرباء الزوج في بعض البلاد .. أو يصبح حتما عليها أن تتزوج من شقيق الزوج أو من يرضاه لها في بلاد أخرى .. وحتى إذا أرادت أن تتزوج وسُمح لها بذلك فلن تجد إلا الرجال من الدرجة الثانية .. فكلهم يرغبون المرأة البكر الصغيرة .. أما الإسلام .. فقد طالب المرأة أن تستأنف حياتها من جديد، مرة بعد أخرى حتى لا تضيع في دائرة العُقد والحرمان .. وضرب المثل في ذلك قائد الأمة ..