الصفحة 34 من 52

كانت تخاف الفتنة .. !

· ... وعندما بايع سيدنا الحسن معاوية بالخلافة .. وطوى سيدنا الحسن شراع الفتنة .. فرح المسلمون بهذا النصر. ولم يخرج عبد الله بن عمر رضي الله عنه ليشارك إخوانه فرحتهم .. فأصرت عليه حفصة أن يخرج .. وبقيت وراءه حتى أقنعته وخرج .. كانت تخاف الفرقة .. !

· ... كان سيدنا عمر رضي الله عنه يستشيرها في كثير من الأمور التي تتعلق بحياة النبي البيتية .. يسألها ويقول لها معتذرا: إن الله لا يستحي من الحق.

لقد كانت حفصة ورعة تقية عالمة .. تشغلها هموم المسلمين ومصلحتهم.

[1] البخاري والنسائي.

[2] نساء النبي - بنت الشاطئ، ص-122.

[3] في ظلال القرآن- سيد قطب 6: 3610.

[4] التحريم (1 - 5) .

[5] نساء النبي - بنت الشاطئ، ص- 126.

أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها

أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها

أخرج النسائي بسند صحيح عن أم سلمة قالت:

لما انقضت عدّة أم سلمة بعث النبي صلى الله عليه وسلم من يخطبها عليه، فقالت: (أخبر رسول الله أني امرأة غَيْرَى، وأني امرأة مصبية، وليس أحد من أوليائي شاهدا) .

فقال: (قل لها: أما قولك غَيْرَى، فسأدعو الله فتذهب غيرتك، وأما قولك: إني امرأة مصبية، فستُكفين صبيانك، وأما قولك: ليس أحد من أوليائي شاهدا، فليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك. قالت لابنها عمر: قم فزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوّجه) [1] .

وأم سلمة هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية.

أبوها: أحد أبناء قريش المعدودين وأجوادهم المشهورين، وقد ذهب دونهم على الدهر بلقب (زاد الركب) .

وأمها: عاتكة بنت عامر الكنانية من بني فراس الأمجاد.

وزوجها الذي مات عنها هو أبو سلمة، عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، الصحابي ذو الهجرتين، ابن عمة رسول الله: برة بنت عبد المطلب بن هاشم، وأخوه -صلى الله عليه وسلم- من الرضاعة [2] .

وأبو سلمة وزوجه من السابقين الأولين .. ومن أصحاب الهجرتين: هاجرا أول الأمر إلى الحبشة مع من هاجر إلى جوار النجاشي الملك العادل الذي لا يظلم عنده أحد .. وهناك رزقا ابنهما سلمة ..

ثم عادا إلى مكة .. التي ضاقت بأبنائها وألحت في اضطهادهم .. فلما أَذِنَ النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في الهجرة إلى يثرب أجمع أبو سلمة وزوجه على الهجرة إلى الموطن الجديد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت