فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 36

لقد نُفي أكثر من أربعمائة من قيادات حماس إلى مرج الزهور (على الحدود مع لبنان) في ديسمبر عام 1992م، وكان من بين المُبعدين آنذاك:"إسماعيل هنيَّة!!"و"محمود الزهَّار!!"وغيرهما... وعلى مدار عام كامل صارع أولئك الأبطال ضراوة الظروف المناخية القاسية، ومرارة الإبعاد والوحشة، وكانت القلوب تتفطر لمشاهدة عملية ترحيلهم المتنافية مع أبسط قواعد الإنسانية، أو مشاهدة صورهم بين الثلوج دون غطاء... ربما لم يكن البعض يتوقع آنذاك أن يعود هؤلاء لديارهم أحياء، فضلًا عن أن يكون من بينهم رئيس وزراء ووزير خارجية...!!

ومرَّت الأيام وتوالت الضربات على حركة حماس.. حتى جاء عام 2004م واستشهد البطلان"أحمد ياسين"و"د/عبد العزيز الرنتيسي"في غضون أقل من شهر واحد! وضاقت - عند الكثيرين - مساحات التفاؤل بأي بارقة أمل تنقذ مستقبل حماس وبقاءها في الوجود.. وما كان يتصوَّر أحد ألا يمر عامان حتى تكتسح هذه الحركة المطارَدة الانتخابات التشريعية حتى تتمكن من تشكيل الحكومة بمفردها!! ولكن الله أراد سبحانه أن يُجلي لعباده طرفًا من عجائب أقداره وبديع تدبيره لعباده."قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".

أنت وفلسطين..

إن الاقتصار على النوايا الحسنة التي لا رصيد لها من واقع التطبيق.. لا يمكن أن تكفي لتحقيق ما يتمنَّاه صاحبها من أهداف.

فلا يكفي أن تتمنَّى دخول الجنة لاستحقاق دخولها.. بل لا بد من عمل وجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت