فهرس الكتاب
وكذلك لا يكفي مجرد التأثر العاطفي بما يتعرَّض له إخواننا في فلسطين.. ولا مجرَّد التمنيات الطيبة لهم بالنصر والتمكين.. لا تكفي هذه التمنيات أو ذلك التأثر ليتحقق النصر فعليًّا لإخواننا هناك، بل لا بد من عمل وبذل وتضحيات.. حتى وإن لم تكن بمستوى ما يقدمونه هم من دماء وأرواح، فيكفي أن تكون مشاركة بالحد الأدنى المستطاع حاليًّا.
إذًا.. فلا بد لنا الآن من الوقوف أمام أدوار محددة لا يصح النزول عنها من أفراد المسلمين ومجتمعاتهم بأي حال من الأحوال..
أولًا: تحريك القضية:
لا بد من الاهتمام الحقيقي بإحياء قضيَّة فلسطين وحتميَّة نصرتها في قلوب من حولنا من المسلمين وغير المسلمين.. لا بد أن ننشر هذه المفاهيم التي مرَّت بنا في الصفحات السابقة في عقول العالمين؛ حتى تتضح الرؤية، ويتحرك الناس لنصر القضية تحرُّكًا مبصرًا مؤثرًا.. وما أكثر وسائل الاتصال ونقل المعلومات التي يجب علينا حسن الاستفادة منها لتعريف العالم بعدالة قضايانا، وإحياء همم المسلمين عبر الأقطار؛ فقد تُحرِّك همَّة مسلم في أقصى الأرض برسالة إلكترونية، أو موقع هادف، أو مُداخلة عبر الفضائيات... فيؤدي من الأدوار ما لم تكن أنت تستطيع أداءه، فيُوضع ذلك كله في ميزانك عند الله!
لا بد من دوام تحريك قضية فلسطين، وإحياء إسلاميَّتها، وإبقاء الرباط وثيقًا بين قضية فلسطين (بأبعادها الصحيحة) وبين قلوب المسلمين وعقولهم.. حتى لا تكون أندلسًا أخرى!!
ثانيًا: الجهاد بالمال..