فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 36

إذا كان وضع إخواننا في فلسطين يُحَتِّم عليهم بذل الروح والمال جميعًا دفاعًا عن الأمة كلها (لا عن أنفسهم فقط) فلا أقل من أن يَستفرغ المسلمون في خارج فلسطين ممَّن عافاهم الله من الاحتلال والتشريد ووقف الرواتب شهورًا متوالية... لا أقل من أن يستفرغ أولئك المسلمون جهدهم في الجهاد بالمال دعمًا لصمود إخوانهم، وسدًّا لحوائجهم الملحَّة التي قد لا تتسع هذه الصفحات الموجزة للتفصيل فيها.. وإنما نكتفي بالإشارة إلى بعض الأمثلة كنفاد الأدوية من المستشفيات، وعدم تقاضي الآلاف من الموظفين لرواتبهم منذ تولي حكومة حماس مقاليد السلطة (فبراير 2006م) ...

هذا إلى جانب التهديدات الإسرائيلية بوقف توصيل بعض الإمدادات الحيوية (كالوقود) إلى مناطق السلطة الفلسطينية بسبب تأخر سداد المستحقَّات التي على الجانب الفلسطيني.. لعدم وجود أموال!!

كل ما سبق (وهو قليل جدًا من كثير مُفزع!!) من تداعيات وقف المساعدات الدولية؛ عقابًا على اختيار الشعب لحماس... أفإنْ حاصر العالم الغربي فلسطين أنشاركه نحن بإهمال فريضة"الجهاد بالمال".. تلك الفريضة الشرعية التي سيحاسَب كل منَّا (فرديًّا) أمام الله على القيام بها أو التقصير فيها؟؟!

ولا يستهينَنَّ أحد منَّا بما يمكننا تقديمه لفلسطين؛ فقد ضرب أحد قيادات حماس مثلًا بالشعب المصري (مع كل الضغوط الاقتصادية المعروفة التي تحيط بالشعب المصري) ، فقال إن كل مصري لو أخرج جنيهًا واحدًا في الشهر لجمع الشعب المصري ما يقارب (70 مليون جنيه شهريًّا!!) وهو ما يشكل عُشر الميزانية الفلسطينية على حد قول المسئول الفلسطيني!!

تُرى.. أيعجز كل مصري أن يُخرج من ماله في سبيل الله لفلسطين (عشرة جنيهات شهريًّا) ؛ فيكفل المصريون وحدهم حكومة حماس (فضلًا عمَّا يمكن أن تقدمه سائر الشعوب الإسلامية وغيرها) ؟؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت