فهرس الكتاب
فمجرد أن يصهل الحصان فإذا بالفرس تعطف عليه؛ فكيف تأخذ شرفك وعرضك فتضعه بين يدي الرجال؛ أو أنك تسمح لها بأن تدخل وظيفة اختلاطية؛ فتجلسها بين الرجال؛وكم من حصان يصهل وكم من فرس عاطفة!!
لا تطلبوا المستحيل من النساء الضعيفات
لا تطلبوا المستحيل من النساء الضعيفات
فمادام الله سبحانه قد سلمك زمام الأمر فاحفظ هذه الأمانة.
كم من فتاة دخلت العمل الاختلاطي وهي لابسة اللباس الشرعي؛ثم بدأ ينقص شيئًا فشيئًا؛بترك العباءة الفضفاضة إلى عباية الكتف اللاصقة؛والغطوة الساترة إلى نقاب موسع معطر مجمل؛وبدأ التكسر في الكلام؛والتغنج والضحك والجرأة. لِمَ…؟! هذا أثر المخالطة بالجنس الآخر.
وقد أعجبني أحد الفضلاء وهو يتحدث بقصة جرت معه فيقول: توظَّفَت في مكان عملي فتاةٌ ذات نسب وشرف؛والذي لفت الانتباه أنها فتاة متسترة تسترًا شديدا؛وقد وُضِعت في القسم الذي أديره؛وكان كله من الرجال.
ومما غاظني أنها كانت من مجتمع محافظ؛وقد رأيتها في كل يوم منكسة رأسها لا تتحدث مع أحد حتى نهاية الدوام وتنصرف.
فسألتها عن والدها وعنوان منزلها فأخبرتني؛وقلت استقل الفرصة مادام في الأمر مهلة؛فذهبت إلى والدها في عصرية أحد الأيام؛فلما جاءني بالقهوة وجلس معي؛ قلت:يبو فلان لو قلت لفلانة تجي تقهوى معنا؟!
قال: أنت مجنون؟! ما تستحي ؟!
قلت: ليش؟ هي كل يوم تجلس معانا من الصبح للظهر وش اللي فيها؟!
فاستحيى وعرف خطأه؛وانتبه لفعله المشين؛وشكرني على مقصدي من النصيحة؛ ولما جاء صباح اليوم التالي فإذا هي جليسة البيت قد تركت العمل.
فليسأل نفسه من ترك نساءه في وظائف الاختلاط؛لماذا تستحي أن تدعو ابنتك لتجلس مع أصحابك إذا غشوا منزلك؛وأكثرهم تعرفه وتثق به؛ولا يمنعك هذا الحياء المزيف أن تتركها بين صفوف الشباب الذين لا تعرفهم في الوظائف؟!!.
عجبًا إننا في زمن المتناقضات.