كل ما ذكر- وغيره أيضًا- من الآثار السلبية التي تجنيها المرأة المنحرفة على غيرها، ولذلك فقد حرم الله -تعالى- الزنا ودوافعه، فقال عز من قائل:"ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا"؛ وشدّد الوعيد وأعدّ لمرتكبي هذه الفاحشة العذاب العظيم في نار جهنم وفي القبر أيضًا، كما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة ..."إلى أن قال:"فانطلقا إلى نقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع ، يتوقّد تحته نارًا، فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا ، وإذا خمدت رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة...". حتى ذكر في تمام الحديث:"وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني" (1) 0
وفي رواية أخرى للبخاري (2) ؛ ما يدل على أن ذلك العذاب يُصنع بهم في القبر إلى يوم القيامة.
فهذه بعض نتائج الزنا: اختلاط أنساب ؛ موت فضيلة وحياء ؛ وذَلَّة وانقياد للشهوة؛ وفي الآخرة عذاب أليم وجحيم لا يُطاق؛ والكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على الله الأماني.
والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على
حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
ضحية من نوع آخر..
تقول (أ.خ) :"إن مشكلتي تبدأ منذ صغري ، فأنا كما سمعت من جميع الأهل كنت جميلة وأنا صغيرة، ولكني كنت شقية وتعسة ؛ وعندما كبرت استمرت شقاوتي ، فأنا دائمة التعرف إلى الشباب ، ودائما أطلع معهم في السيارة ، وعندما كنت في الثانوي تعرفت إلى شاب من الجيران ، وعرف أبي الموضوع ؛ أتدرون ماذا فعل؟!."
(1) رواه البخاري: (7047) .
(2) رواه البخاري: (1386) 0