لقد ضربني كما توقعت ، وحبسني في المنزل ،وكان يومها مريضا بالسكري؛فأحسست بالندم لمرض أبي لأيام ؛ ثم بعد ذلك (عادت ريما إلى عادتها القديمة) ، ومازلت حتى العام الماضي أتعرف إلى الشبان ، حتى علم أبي فأصيب بالجلطة ، وبعدها بشهرين توفى ؛لقد انقلب كياني ؛أحس أنني السبب في وفاته؛ لا أدري ماذا أفعل ؟..إنني دائما أطلب الهداية من الله ، والمغفرة من عنده"اهـ ."
عندما تقرأ هذه الكلمات لأول مرة تظن أن الضحية في هذه الحادثة هو والد الفتاة فقط؛ ولكن السؤال: هل كان للوالد دور في هذه الأحداث ؟! نعم -ومع الأسف الشديد- وذلك لأنه أهمل الرقابة على ابنته ؛وإلا هل يتصور أن تخرج البنت من المنزل وتركب السيارات مع الشباب وهو في غفلة من ذلك ؟!.
أين هو في ذلك الوقت ؟.. وأين كان الأخوة عن مراقبة أختهم ؟.. أين الأب عن تربية ابنته في الصغر ؟؟..
حرض بنيك على الآداب في الصغر
كيما تقر بهم عيناك في الكبر
وإنما مثل الآداب تجمعها
في عنفوان الصبا كالنقش في الحجر
فهل يصل الإهمال إلى هذه إلى الدرجة ؟.
نعم ، هو ضحية ؛ ولكن لا ننسى أن هناك ضحية أخرى ؛وهي الفتاة نفسها0 لأنها لولا (اللامبالاة) لما وصلت إلى هذا الحد ؛ ولمََا استشرى أمرها حتى وصلت إلى هذه الدرجة من الانحراف.
الخطيئة..
ليس منكرًا من القول ولا نضيف معلومة جديدة حينما نقول: إن العلاقة التي لا يقرها الشرع الحنيف بين الرجل والمرأة مهما توخى أصحابها الحذر ، وحاولوا أن تبقى علاقة شريفة كما يزعمون ؛ لا بد وأن تقع الفاحشة بين طرفيها ، وذلك في أغلب الأحيان ؛والسؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي يمكن أن يحدث ؟ ؛ ومن المتضرر الأكبر بعد وقوع الخطأ ؟
قال أحد الشباب:
"نشأتُ كنباتٍ شيطاني في أسرة صالحة، بادئًا حياتي في السهر ومطاردة الفتيات، مهملًا الدراسة، تاركًا الصلاة؛ وكان والدي دائم الغضب عليّ دون اكتراث مِنّي برضاه أو غضبه."