بل ولعلها ستسعى إلى ما هو أشد من ذلك وأقبح، وذلك أنها إذا ولدته ألقته على باب أحد المساجد أو في مكان ما؛ ليجده المارّة في الطريق فيحملوه إلى دار اللقطاء، فيعيش هناك ويكبر ويترعرع لا يعرف أُمًّا ولا أبًا، يحمل حقدًا وكراهية لمجتمعه وللناس الذين يعيش بينهم..
يعيش وقد عصفت في قلبه الهموم والأحزان بسبب ذنب ارتكبته تلك المرأة اللاهية مع ذلك الرجل الفاجر في ساعة لهو وعبث، فكان ناتجه طفلًا مسكينًا يتحطم قلبه في اليوم آلاف المرات، يتمنى أن يكون كالأطفال، يريد أن يعرف معنى كلمة (أُمّي.. أَبي) التي حُرِم منها ، يبحث عن حنان الأمومة وعطف الأبوّة، ولكنه لا يجدها0
فلم يكف هذه المرأة ارتكابها تلك الفاحشة الآثمة، بل إنها زادت عليها ذلك الفعل المنكر والإثم العظيم حين ألقت بذلك الطفل ظنًا منها بأنها ستتخلص من آثار فعلتها.
وهناك جانب آخر لهذه المرأة..
فلو أنها لم تحمل في أحشائها ذلك الطفل فهل يعني ذلك أنها نجت وكأن شيئاّ لم يحدث؟! ؛كلا..؛وذلك أن كثيرًا من النساء وبعد أن تقع في فاحشة الزنا فإنها تخاف أن يفتضح أمرها لأنها لم تعد بكرًا كما كانت فيؤدى ذلك إلى أن ترفض كل من يتقدم لطلب الزواج منها خوفًا من الفضيحة ؛ فيثير ذلك استغراب أهلها ومن يعيشون حولها، وهي تتقطع من الداخل ، لأنها ترى أن البنات اللاتي هن أصغر منها تزوجن وهي لا تزال جليسة البيت رغم أنه - في الظاهر- لا ينقصها شيء مما عند النساء...ولكن..!! هذه هي نتيجة تلك الفاحشة التي جنتها على نفسها، وآثار تلك العلاقات المحرّمة ( الكاذبة) ،اللابسة لباس (الحب) كذبًا وزورًا وبهتانًا، فكانت نتيجتها وقوع مثل هذه الضحايا..
فأصبح الذل يمشي بين أظهرهم
مشي الأمير وهم من حوله خدم