فهرس الكتاب
ويطيب ما يحوي وتكسب كفه * ويكون في حسن الحديث كلامه
نطق النبي لنا به عن ربه * فعلى النبي صلاته وسلامه
* ولصالح بن عبد القدوس (1) :
لا يعجبنك من يصون ثيابه * حذر الغبار وعرضه مبلول
ولربما افتقر الفتى فرأيته * دنس الثياب وعرضه مغسول
* وله أيضا:
يا صاح لو كرهت كفي مصاحبتي * لقلت إذ كرهت كفي لها بيني
لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي * ولا أبالي حبيبا لا يباليني
* وله أيضا:
أنست بوحدتي فلزمت بيتي * فتم العزُّ لي ونما السرور
وأدبني الزمان فليت أني * هُجرت فلا أُزار ولا أزور
ولست بقائل ما دمت يوما * أسار الجند أم قدم الأمير (2)
في مدح العلم: (3)
يطيب العيش أن تلقى حليما * غذاه العلم والرأي المصيب
ليكشف عنك حيلة كل ريب * وفضل العلم يعرفه الأريب
سقام الحرص ليس له دواء * وداء الجهل ليس له طبيب
في الندم:
قصيدة أبي محمد عبد السلام بن رغبان المعروف بديك الشعراء (4) ، وقد كان له مملوك مليح وسرية ، فوجدهما في لحاف ، فقتلهما ، ثم تأسف عليها ورثاها:
يا طلعة طلع الحِمام عليها * وجنى لها ثمر الردى بيديها
روّيت من دمها الثرى ولطالما * روّى الهوى شفتيّ من شفتيها
قد بات سيفي في مجال وشاحها * ومدامعي تجري على خديها
فوحق نعليها وما وطئ الحصى * شيء أعز علي من نعليها
ما كان قَتْلِيهَا لأني لم أكن * أبكي إذا سقط الذباب عليها
لكن ضننت على العيون بحسنها * وأنفت من نظر الحسود إليها
قبول العذر: (5)
(1) نكث الهميان، ص 172، وكان صالح ممن يعظ الناس بالبصرة، قتله المهدي على الزندقة شيخا كبيرا.
(2) انظر هذه القصائد مع ترجمة الشاعر في نكث الهميان، ص171-172.
(3) من شعر الجاحظ (ت 250هـ) ، وكان ماجنا، قليل الدين، صاحب نوادر. انظر: السير 11/529مع الحاشية).
(4) كان شيعيا طريفا خِمّيرا ماجنا خليعا بطّالا ، له مَراثٍ في الحسين (السير 11/164) .
(5) لهلال ابن العلاء الرقي (ت280هـ) .