الصفحة 175 من 217

ويطيب ما يحوي وتكسب كفه * ويكون في حسن الحديث كلامه

نطق النبي لنا به عن ربه * فعلى النبي صلاته وسلامه

* ولصالح بن عبد القدوس (1) :

لا يعجبنك من يصون ثيابه * حذر الغبار وعرضه مبلول

ولربما افتقر الفتى فرأيته * دنس الثياب وعرضه مغسول

* وله أيضا:

يا صاح لو كرهت كفي مصاحبتي * لقلت إذ كرهت كفي لها بيني

لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي * ولا أبالي حبيبا لا يباليني

* وله أيضا:

أنست بوحدتي فلزمت بيتي * فتم العزُّ لي ونما السرور

وأدبني الزمان فليت أني * هُجرت فلا أُزار ولا أزور

ولست بقائل ما دمت يوما * أسار الجند أم قدم الأمير (2)

في مدح العلم: (3)

يطيب العيش أن تلقى حليما * غذاه العلم والرأي المصيب

ليكشف عنك حيلة كل ريب * وفضل العلم يعرفه الأريب

سقام الحرص ليس له دواء * وداء الجهل ليس له طبيب

في الندم:

قصيدة أبي محمد عبد السلام بن رغبان المعروف بديك الشعراء (4) ، وقد كان له مملوك مليح وسرية ، فوجدهما في لحاف ، فقتلهما ، ثم تأسف عليها ورثاها:

يا طلعة طلع الحِمام عليها * وجنى لها ثمر الردى بيديها

روّيت من دمها الثرى ولطالما * روّى الهوى شفتيّ من شفتيها

قد بات سيفي في مجال وشاحها * ومدامعي تجري على خديها

فوحق نعليها وما وطئ الحصى * شيء أعز علي من نعليها

ما كان قَتْلِيهَا لأني لم أكن * أبكي إذا سقط الذباب عليها

لكن ضننت على العيون بحسنها * وأنفت من نظر الحسود إليها

قبول العذر: (5)

(1) نكث الهميان، ص 172، وكان صالح ممن يعظ الناس بالبصرة، قتله المهدي على الزندقة شيخا كبيرا.

(2) انظر هذه القصائد مع ترجمة الشاعر في نكث الهميان، ص171-172.

(3) من شعر الجاحظ (ت 250هـ) ، وكان ماجنا، قليل الدين، صاحب نوادر. انظر: السير 11/529مع الحاشية).

(4) كان شيعيا طريفا خِمّيرا ماجنا خليعا بطّالا ، له مَراثٍ في الحسين (السير 11/164) .

(5) لهلال ابن العلاء الرقي (ت280هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت