الصفحة 176 من 217

اقبل معاذير من يأتيك معتذرا * إن برّ عندك فيما قال أو فجرا

فقد أطاعك من أرضاك ظاهره * وقد أجلّك من يعصيك مستترا

* وقال إدريس بن عبد الله اللخمي عندما حجبه رجل:

سأترككم حتى يلين حجابكم * على أنه لا بد أن سيلين

خذوا حذركم من نومة الدهر إنها*وإن لم تكن حانت فسوف تحين (1)

ومن الرثاء:

رثت صفية بنت عبد المطلب (2) ابن أخيها رسول الله ^ بهذه الأبيات:

عين جودي بدمعة وسهود * واندبي خير هالك مفقود

واندبي المصطفى بحزن شديد * خالط القلب فهو كالمعمود

كدت أقضي الحياة لما أتاه * قدر خُطّ في كتاب مجيد

فلقد كان بالعباد رؤوفا * ولهم رحمة، وخير رشيد

رضي الله عنه حيا وميتا * وجزاه الجنان يوم الخلود

وفي رثاء المستنصر العباسي (3) :

أيا رنّة الناعي عبثتِ بمسمعي * وأججت نار الحزن ما بين أضلعي

وأخرست مني مقولا ذا براعة * يصوغ أفانين القريض الموشّع

نعيتِ إلي البأس والجود والجحى * فأوقفتِ آمالي وأجريتِ أدمعي

* وقال صفي الدين ابن جميل:

عزّ العزاء وأعوز الإلمام * واسترجعت ما أعطت الأيام

فدع العيون تسح يوم فراقهم * عوض الدموع دما فليس تلام

بانوا فلا قلبي يقر قراره * أسفا ولا جفني القريح ينام

دالية ابن العلاف في رثاء الهر:

(1) نكث الهميان، ص 117.

(2) وهي عمة الرسول ^، وشقيقة حمزة، وأم الزبير بن العوام والسائب البدري. وقد أسلمت وهاجرت رضي الله عنها.

(3) من قصيدة الناصر داود يرثي المستنصر وقد تقدمت ترجمته في أخبار الملوك. وكان عاقلا ، حازما ، سائسا، ذا رأي ودهاء، محبا للصالحين والعلماء، وقد نهض بأعباء الملك وقام بأمر الجهاد أحسن قيام ، وحمل الناس على أقوم سنن . توفي بكرة الجمعة عاشر جمادى الأولى سنة 640هـ رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت