أصحاب صومعة (الدلماطيا) وراجع هذه الترجمة اللاتينية بييردى بواتيه وتمت هذه الترجمة في سنة 1143 م/528 هـ.
وبقيت هذه الترجمة الخطيّة محفوظة في صومعة الراهب بطرس المذكور طيلة أربعة قرون، ثم طبعت في (( بازل ) ) (سويسرة) سنة 1543 م، وطبعت طبعة ثانية في بازل أيضًا في سنة 1553 م والذي قام بنشر هذه الترجمة اللاتينيّة هو (( تيودر بيبلياندر ) )في ثلاثة أجزاء T.Bibliander وكان لاهوتيًّا من زيورخ (سويسرة) [1] .
ويقول الأستاذ عبد الله عباس الندوي: إن هناك رواية أخرى حول هذه الترجمة التي قام بها الرهبان باللاتينية تقول: إن بعض الرهبان من إيطاليا وألمانيا أحرقوها خائفين من تأثير القرآن في عقول النّاشئة وضعاف الإيمان من الرهبان.
أما الترجمة التي طبعت عام 1553 م في مدينة بازل فهي الترجمة الأخرى التي قام بها الآخرون من رهبان إيطاليا الكاثوليكيين [2] .
وفي سنة 1689 م ظهرت الترجمة اللاتينية الأخرى التي قام بها مع النص العربي المستشرق (( لود فيجو ماراشي ) ) [3] Ludvigo Marracci وأضاف ليوجي بعض الاقتباسات من التفاسير المختلفة اختيرت بعناية لتعطي أسوأ انطباع عن
(1) موسوعة المستشرقين، ص 305، عبد الرحمن بدوي، ط، دار العلم للملايين، بيروت، 1989 م؛ ودارسة حول ترجمة القرآن الكريم، د/مهنا ص 83 - 84؛ والمستشرقون للعقيقي 1/ 113.
(2) ترجمات معاني القرآن الكريم وتطور فهمه عند العرب استنادًا إلى محاضرة الشيخ/ عبد الحليم في جامعة رانجو، طبع لاهور، 1922 م.
(3) لود فيجو ماراتشي سبق ذكره (ص 15 - 16) وهو الأب ماراكيوس 1612 - 1700 م، تعلم العربية والعبرية وكتب كتبًا عن الإسلام باللغة الإيطالية، وكتب دارسة عن الإسلام وجعلها مقدمة لنشر القرآن متنًا وترجمة بالإيطالية. الندوي: ترجمات معاني القرآن الكريم ص 29.