الإسلام للأوروبيين، وقدم لترجمته بجزء كامل ضمّنه ما سمّاه (( تفنيد مزاعم القرآن ) ). يقول الشيخ عبد الله عبّاس الندوي: إنه لا يعرف أحد من معاصريه ومن بعده المراجع التي استفاد منها أثناء عمله للترجمة فلم يكن ثمة قاموس عربيّ أو كتاب عربيّ في مكتبته التي بيعت بعد موته، وكان مستشارًا للأسقف العاشر Pope Innocent وأهدى ترجمته إلى إمبراطور الرّوم ليبولد الأول [1] .
2 -الترجمة الإيطالية الأولى:
بعد أن فتحت الترجمة اللاتينيّة باب الهجوم توالت الترجمات الأوربيّة واحدة تلو الأخرى.
ففي عام 1547 م ظهرت عن هذه الترجمة اللاتينيّة ترجمة إيطاليّة قام بها أندريا أريفابيني في فينيسيا [2] وهي تقع في 150 ورقة من الحجم الصّغير وادعى المترجم أنّه اعتمد في ترجمته على الأصل العربي للقرآن مباشرة لا عن الترجمة التي نشرها بيبلياندر [3] .
3 -الترجمة الألمانية الأولى:
كانت ترجمة أريفابيني الإيطالية مصدرًا لأول ترجمة ألمانيّة قام بها سلمون شفايجر الذي كان قسيسًا واعظًا, كنيته فراون كيرشة/ Frauenkirche, في
(1) الندوي، ترجمات معاني القرآن الكريم ص 30
(2) أ. د عبد القهار: الاستشراق والدراسات الإسلامية، ص 24.
(3) الدكتور: حسن معايرجي: الهيئة العالميّة للقرآن الكريم، ص 51.