دي ريور ترجم حقًّا عن العربية أو كانت مصادر أخرى تعينه على ترجمة النص العربي بالصورة الرهيبة الممزَّقة التي وصل إليها؟
وهل كان على غير علم بالترجمات التي ظهرت قبلها في اللغات الأوربية؟ وهل يُعَدُّ عمل دي ريور بداية في ذاته مثل ترجمة دير كلوني دون التأثر بالترجمات التي سبقته؟ ومهما كان الأمر فإن ترجمة أندريه دي ريور هي الأولى في اللّغة الفرنسيّة, قام بوضعها سنة 1647 م [1] .
ويقول الدكتور: عبد الرحمن بدوي في موسوعته: إن هذه الترجمة الفرنسية نقلت إلى لغات أخرى, الإنجليزية والهولندية, ومن الهولندية إلى الألمانية أيضًا [2] .
6 -الترجمة الفرنسية الثانية:
تعد ترجمة سافاري من أهم الترجمات التي صدرت باللغة الفرنسية, وقد قدم لها المستشرق الفرنسي كاردون, ونوّه بدقتها ووضوح أسلوبها وروعته مع أمانة الضبط، وعاش هذا المترجم في القرن الثامن عشر الميلادي وصدرت أول طبعة من ترجمته سنة 1772 م، ويذكر عن نفسه أنه أتم هذه الترجمة بمصر تحت بصر العرب الذين عاش معهم كثيرًا من السنين وتحادث معهم ودرس عاداتهم وعظمة لغتهم التي يمتاز فيها
(1) د. معايرجي: الهيئة العالمية للقرآن الكريم، ص 52 - 53.
(2) موسوعة المستشرقين, البدوي، ص 305.