فهرس الكتاب
بديعًا، محفورة حفرًا يدل على دقة الصنعة وإتقان في العمل، وهي شاهد على تمكن النجار من مهنته، وحسن استخدامه للأدوات في صنع النفائس والطرائف من الخشب [1] .
كما وجدت البعثة الأمريكية في بيوت (تمنع) القتبانية صناديق خشبية محفورة ومنقوش عليها صور ورسوم، كما لاحظت البعثة ظهور زخارف من الخشب كانت تبرز فوق الأبواب لإعطائها رونقًا وجمالًا [2] ، وهذا يعني أن النجار كان متمكنًا من صناعته حاذقًا لها.
وقد استخدم أهل هذه الصناعة بعض الأدوات التي تعنيهم في صنعتهم كالمسامير التي تستخدم في شدّ الألواح بعضها إلى بعض، وقد ذكر ذلك قيس بن الخطيم في قوله [3] :
فلا تَجْعلوا حَرْباتكُمْ في نحوركم ... كما شدّ ألواح الرِّتاج المسامِر
ومنها الثّقاف وهو حديدة تكون مع القَوَّاس والرّماح يقوم بها الشيء المعوج [4] ، قال سلامة بن جندل [5] :
سوى الثّقاف قناها فهي مُحْكَمة ... قليلةُ الزّيْغ من سَنٍّ وتركيب
وذكرها عمرو بن كلثوم في قوله [6] :
إذا عضّ الثّقافُ بها اشمأزت ... تَشُجُّ قفا المُثَقِّفِ والجبينا
ومن أدواتهم الفأس، وكانوا يقطعون بها جذوع الأشجار وغصونها، يقول زهير [7] :
حتّى إذا ما التقى الجمعان واختلفوا ... ضربًا كَنَحْتِ جذوعِ النَّخل بالسَّفَنِ
(1) . جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام226: 2.
(2) . جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام226: 2.
(3) . ديوانه209وانظر ديوان زهير245، وديوان الأعشى209، 223.
(4) . اللسان (ثقف) .
(5) . ديوانه112.
(6) . اللسان (ثقف) وانظر مثلًا ديوان ابن مقبل 191، ديوان الشماخ 69، 186.
(7) . ديوانه120 وانظر مثلًا ديوان الشماخ184.