الصفحة 11 من 20

هذه الأمور كُرِه مدحه في وجهه كراهة شديدة [1] . هذا في حق الممدوح.

أما المادح فيتحمل وزر قوله إن كان كاذبًا، أو متكسبًا. ويؤجر إن كان من أهل الحكمة والعلم وإرادة الخير بالناس.

آفاتُ المدحِ المذمومِ:

قال الغزالي ـ رحمه الله ـ: في المدح المذموم ست آفات [2] ، أربع على المادح وهي:

1 ـ قد يفرط فيه فيذكره بما ليس فيه فيكون كاذبًا.

2 ـ وقد يُظهر له من الحب ما لا يعتقده فيكون منافقًا.

3 ـ وقد يقول له ما لا يتحققه ولا سبيل إلى الإطلاع عليه فيكون مجازفًا.

4 ـ وقد يُفرح الممدوح وهو ظالم أو فاسق فيكون مناصرًا لظالم.

وآفتان على الممدوح: ـ

1 ـ قد يُحدث فيه كبرًا وإعجابًا وهما مهلكان.

2 ـ قد يفرح فيفسد عمله، أو يفتر.

ثانيًا: ضوابط المدح:

بما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أهلٌ للمدح، وكل ممدوح من البشر سواه ناقص، إلا أننا نجده أرشد إلى ما يجوز من المدح، وسد وسائل الإطراء والغلو التي تؤدي إلى الشرك في مدحه أو مدح غيره، أو تؤدي إلى فتنة الممدوح.

ومن خلال استقراء بعض نصوص السنة في المدح نستنبط ضوابط المباح حتى يكون مباحًا وهي: ـ

1 ـ موافقة القول للحقيقة:

وهو أن يكونَ الممدوح أهلًا لما يُقال فيه، ولا يتجاوز المادح الصفاتِ الحقيقيةَ الصادقةَ

(1) انظر: رياض الصالحين، النووي، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، ص 565.

(2) انظر: إحياء علوم الدين، أبي حامد الغزالي 3/ 159 ـ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت