فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 12

بالحلف، لا يُعْبَدُ إلا الله جَلَّ و علا، و هذا هو دينُ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم و دينُ جميع الأنبياء.

إنَّ كلمةَ التوحيدِ التي بعثَ الله تباركَ وتعالى بها الرُّسُلَ كلَّهم هي (لا إله إلا الله) ، هذه الكلمةُ الطيبةُ هي كلمةُ التوحيدِ، و هي كلمةُ الإخلاصِ، وهي كلمةُ التقوى التي ذكرَها الله جَلَّ و علا في كتابه، قالَ جَلَّ و علا:"ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ (62) "سورة الحج.

يقولُ شيخُ الإسلام ابنُ تيمية:"لا إله إلا الله"الله هو الذي تَالَهُهُ القلوبُ بحبِّها، وتخضعُ له، وتذلُّ له، وتخافُه، وترجوه، و تُنيبُ إليه في شدائدِها، و تتوكَّل عليه في جميعِ مصالحها.

هذا هو الإلهُ، هذا هو المعبودُ، هذا معنى لا إله الا الله.

قالَ موسى عليه الصلاةُ و السَّلامُ: يا رَبّ، علِّمني كلمةً أدعوك بها و أُناديك بها.

قالَ الله تباركَ و تعالى: يا موسى، قلْ لا إله إلا الله.

قالَ موسى عليه الصلاةُ و السَّلامُ: يا رَبّ، كلُّ عبادِك يقولونها.

كلُّ الناسِ يقولون لا إله إلا الله.

قالَ: يا موسى، لو أنَّ السَّموات السبع و عامرُهنَّ غيري و الأرضين السبع في كَفَّةٍ و لا إله إلا الله في كفَّة مالتْ بهنَّ لا إله إلا الله.

هذه الكلمةُ الطيبةُ كما جاءَ في حديثِ النبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم: أنه يُؤتى بعبدٍ يومَ القيامةِ فتُوضعُ له سِجِلَّاتهُ؛ فإذا هي تسعةٌ و تسعون سِجِلاًّ مَدَّ البَصَرِ منَ المعاصي، و العياذُ بالله.

فيُقالُ له: هل تُنكر شيئًا منها؟

فيقولُ: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت