ويقول: يا أخي المرأة مظلومة، فلابد أن تُكرّم. فجعلت هي المتصرفة وهي الوالية، لأنه لا بد من فتح مجالات.
وبهذه المناسبة سمعت -وإن شاء الله لا يكون صحيحًا- أن منطقة الباحة سيفتح فيها معهد للممرضات، والله عجيب!! أنا ما صدقت لأن الممرضات معروف ما هو شغلهن، الواحد منا لا يرضى أن ابنته تخدم أخاه، كيف تذهب عند خالتها وتخدمها، أهي خدامة عند خالتها؟! والآن صار عندنا مشروع الخادمات للرجال، وهذا الكلام لا بد من الوقوف في وجهه، وسيقول البعض: هذا ضد المرأة, وهذا ضد الحضارة, وضد التصور.
وأقول: هذا هو من الجاهليتين, فالجاهلية الأولى تمنعها حقها الذي شرعه الله في القرآن وجاءت الجاهلية الثانية وقالت: حقكِ كذا وكذا، فورطوها في أمور هي أجل من أن تعملها, وهي لم تخلق لها، بل هي ضارة عليها.
قالوا: هذا حقكِ طالبي من ظلمك؟!
فقالت: والله -فعلًا- بدلًا ما كان الوالد أو الشيخ الكبير يمنعني من ميراثي، فهذا فاعل خير يقول: توظفي حتى تستغني عن هذا الشيخ وعن الأولاد جزاه الله خيرًا.
ونحن نعلم أن في خروجها هذا ضرر عليها، وهذه هي الجاهلية الجديدة، وخطرها وضررها عظيم, وأنا والله أعجب أن منطقة بهذه المحافظة والأخلاق توافق على أن يفتتح فيها ومن بناتها من يدرسن التمريض، ولا سيما ونحن نرى المستشفيات مختلطة، ولو أن عندنا مستشفيات مفصولة تمامًا، الرجال لهم مستشفيات والنساء لهم مستشفيات كما أمر الله، فالواحد يستطيع أن يقول: يا أخي! تدرس وتعمل في مستشفى نسائي، لكن هذا غير موجود الآن، فيكفي أننا سكتنا.
وهذا منكر شنيع نسكت عليه، وهو أن يؤتى بالممرضات من الخارج بغير محارم، ويسكن في مساكن ويتسوقن، ولا يخفى على أحد ماذا يجري، والمنكر له مكابر، ثم تأتي مصيبة أكبر، وتصبح بناتنا نحن يخدمن في قسم التمريض.