الصفحة 8 من 29

ومن المقلين الإمام الحافظ سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي المشهور بأبي داود ـ رحمه الله ـ (275هـ) ؛ حيث حفظ لنا قدرًا حسنًا من مسائل هذا العلم في"رسالته في وصف سننه"إلى أهل مكة.

وكذا الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن بن شعيب النسائي ـ رحمه الله ـ (303هـ) ، لم يخل كتابه:"السنن"من بعض مباحث علوم الحديث.

ففي خلال القرن الثالث اتضحت معالم هذا العلم ـ علوم الحديث ـ بما ذُكِر من مسائله في كتب الرجال، أو في كتب الحديث، أو في كتب مستقلة ذات موضوع واحد، مثل كتب الإمام علي بن المديني، وأكثرَ الكاتبون في مسائله: فمنهم: الإمام الحافظ الحجة أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، (181 ـ 255هـ) في المقدمة النفيسة لكتابه:"السنن"، وهو أحد شيوخ الأئمة المحدثين الكبار كالبخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وأبي زرعة الرازي، وأبي حاتم الرازي، وهذه الطبقة العالية الشأن.

فإن هذه المقدمة نفيسة الموقع كل النفاسة؛ إذ تعرض فيها للتعريف بصاحب السنة الشريفة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما كان الناس عليه قبل مبعثه، كما تعرض لذكر أول شأنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ وما أكرمه الله به من معجزات، وما خص به من الصفات المحمدية، والأخلاق النبوية، ولذكر وفاته، وللزوم اتِّباعه، والأدب مع سنته، وأوامره، ونواهيه.

وتوجد ـ أيضًا ـ جملة من ألفاظ الجرح والتعديل، والمصطلح، في كتاب"الثقات"للعجلي: أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي ثم الطرابلسي (261هـ) ـ رحمه الله ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت