فهرس الكتاب
2)ومنها: ما في الصحيحين عن البراء بن عازب عن أبي أيوب - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ وَجَبَتْ الشَّمْسُ فَسَمِعَ صَوْتًا فَقَالَ:"يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا". (1)
3)ومنها ما في الصحيحين أيضًا عَنْ عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنْ الْمَغْرَمِ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ . (2) "
وهذا كما هو مقتضى السنة الصحيحة فهو متفق عليه بين أهل السنة .
قال المروزي: قال أبو عبد الله ـ يعني الإمام أحمد ـ: عذاب القبر حق لا ينكره إلا ضال مضل.
قال حنبل: قلت لأبي عبد الله في عذاب القبر . فقال: هذه أحاديث صحاح نؤمن بها ونقر بها كلما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إسناد جيد أقررنا به ، إذا لم نقر بما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفعناه ورددناه رددنا على الله أمره ، قال الله تعالى:"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ" [ الحشر/7 ]
قلت له: وعذاب القبر حق ؟ قال: حق يعذبون في القبور.
(1) متفق عليه .
أخرجه البخاري (1375) كتاب الجنائئز ، باب التعوذ من عذاب القبر ، ومسلم (2869) كتاب الجنة وصفة نعيمها ، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه .
(2) متفق عليه أخرجه البخاري (833) كتاب الأذان باب الدعاء قبل السلام ، ومسلم (589) كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب ما يستعاذ منه في الصلاة .