الصفحة 114 من 127

ومعاوية رضي الله عنه ممن حسن إسلامه ولذلك استعمله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على كتابة الوحي وهذا أمر مجمع عليه عند أهل السنة (1) .

وقد أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ودعا له بقوله:"اللهم اجعله هاديا مهديا، واهد به" (2) ، وقوله:"اللهم علم معاوية الكتاب والحساب، وقه العذاب" (3) .

فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا ربه أن يهدي معاوية ويهدي به ، وأن يقيه العذاب ، والشيعة مع ذلك يزعمون أن معاوية رضي الله عنه كان كافرا، وأنه يخلد في النار ذونما دليل صحيح ، وإنما اتباعا لأهوائهم وما تزينه لهم أنفسهم.

وما نسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إخباره عن معاوية أنه بخلد في النار، كذب متعمد عليه الصلاة والسلام ، ومن كذب عليه صلى الله عليه وسلم متعمدا فليتبوأ مقعده من النار-كما أخبر بذلك- فصلوات ربي وسلامه عليه- وفي الحديث المتواتر.

(1) راجع في ذلك: تاريخ الطبري 6/179. وتاريخ الخليفة 1/77 والوزراء والكتاب للجهشياري ص 12 وتجارب الأمم لابن مسكوبة 1/291 والكامل في التاريخ لابن الأثير 4/385 والبداية والنهاية لابن كثير 5/350. وكتاب النبي صلى الله عليه وسلم للأعظمي ص 103-105

(2) أخرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب . جامع الترمذي 5/687 ك المناقب باب مناقب معاوية

(3) روى الحديث بأسانيد متعددة يعضد بعضها البعض وتصل بالحديث إلى درجة الحسن لغيره-كما ذكر ذلك محقق كتاب فضائل الصحابة-."أنظر: فضائل الصحابة لأحمد 2/913-915. ومسند أحمد 4/127 . وتاريخ الفسوي 2/345. والاستيعاب لابن عبدالبر 3/401"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت