الصفحة 23 من 127

وحين عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام عليه لم يتردد في قبوله ولم يتلعثم بل أقبل عليه بكل جوارحه وقد أخبر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:"وما عرضت الإسلام علىأحد إلا كانت له كبوة إلا أبا بكر فإنه لم يتلعثم" (1) .

بينما يروي الشيعة في قصة إسلام علي - رضي الله عنه - أنه تلعثم وتردد وطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمهله وقال له:"إن هذا الدين مخالف دين أبي وأنا أنظر فيه" (2) -على حد زعم الشيعة أنفسهم-.

أما ادعاء الشيعة أن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يكن مؤمنا حقيقة وأنه عاش مشكوكا في هدايته فكذب بإجماع المسلمين ولا يوجد دليل واحد في أي كتاب من كتبهم يؤيد هذه المزاعم الباطلة ولو كانت التهم تلقى جزافا لأمكن لمبغضي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن يدعو فيه ما ادعى الشيعة في الصديق - رضي الله عنه - ولكن حاشاه وحاشا الصديق من أن ينسب إليهم ذلك بل هما والصحابة الكرام من سادات أولياء الله وأفضل الناس بعد أنبياء الله ورسله ...

ومما يشهد لكذب دعوى الشيعة عدم صدق إيمان الصديق - رضي الله عنه - ما تواتر عن اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم وشدة لصوقه به وما روي في شدة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولم يكن عليه الصلاة والسلام يحب إلا طيبا-:

فقد أخرج البخاري وغيره من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة ، فقال من الرجال ؟ قال: أبوها" (3) .

(1) مسند أحمد 2/253-366 وسنن ابن ماجة 1/49 وسيرة ابن هشام 1/252 وتاريخ دمشق لابن عساكر 9/ 543 وانظر السيرة النبوية لابن كثير 1/433 ودر السحابة للشوكاني ص 142

(2) سعد السعود لابن طاووس ص 216

(3) صحيح البخاري 5/68 ك المناقب باب"لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت