الصفحة 33 من 127

ومن العجب أن هذه التهم يوجهها الشيعة جزافا إلى من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإيمان، بله الإيمان بالغيب في قوله لأصحابه ، وليس عمر بينهم:"بينما راع في غنمه، عدا عليه الذئب، فأخذ منها شاه، فطلبه الراعي، فألتفت إليه الذئب، فقال: من لها يوم السبع، يوم ليس لها راع غيري؟ وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها، فالتفتت إليه فكلمته فقالت: إني لم أخلق لهذا ولكني خلقت للحرث"، فلما سمع الصحابه منه ذلك، قالوا: سبحان الله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"فإني أؤمن بذلك، وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما" (1) .

قد أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر صلابة دينه في قوله:"بينما أنا نائم، رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك ومر علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره".

فقال له الصحابة - رضي الله عنهم -: ما أولت يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم:"الدين" (2) .

وذكر عليه الصلاة والسلام أن الشيطان يهرب من عمر - رضي الله عنه - إذا رآه في طريق (3) ، وما ذاك إلا بسبب قوة دينه وشدة يقينه - رضي الله عنه -.

فإذا كان أفضل الصحابة بعد أبي بكر ، ومن وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقوة في الدين كافرا عند الشيعة ، فماذا يقولون فيمن هو دونه في الفضل والدين وقوة الإيمان واليقين؟!.

ومن المطاعن:

ثالثا: فرح الشيعة وابتهاجهم باستشهاد عمر - رضي الله عنه - ، واعتبارهم يوم مقتله يوم عيد لهم:

(1) رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه 5/78 ك فضائل الصحابة باب مناقب عمر ومسلم في صحيحه 4/1857 - 1858 ك فضائل الصحابة باب: من فضائل أبي بكر الصديق

(2) صحيح اليخاري 5/79 ك فضائل الصحابة باب مناقب عمر

(3) صحيح البخاري 4/256 ك بدىء الخلق باب صفة إبليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت