فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حاكيا عن الشيعة:"ولهذا تجد الشيعة ينتصرون لأبي لؤلؤة الكافر المجوسي، ومنهم من يقول: اللهم ارض عن أبي لؤلؤة واحشرني معه. ومنهم من يقول في بعض ما يفعله من محاربتهم: واثارات أبي لؤلؤة كما يفعلون في الصورة التي يقدرون فيها صورة عمر من الجبس وغيره، وأبو لؤلؤة كافر باتفاق أهل الإسلام كان مجوسيا من عباد النيران،... فقتل عمر بغضا في الإسلام وأهله ، وحيا للمجوس ، وانتقاما للكفار لما فعل بهم عمر حين فتح بلادهم ، وقتل رؤساءهم ، وقسم أموالهم" (1) .
وليست تقتصر مطاعن الشيعة على ما ذكر، بل ما ذكرته يعد غيضا من فيض مما في كتب الشيعة من المطاعن المفتراة المواجهة إلى أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي بكر وابنته (2) .
المجلس السادس
موقف الشيعة الإثني عشرية من الشيخين معا ، أبي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما:
ثلاثة برزوا بسبقهم
عاشوا بلا فرقة حياتهم
فليس من مسلم له بصر ... نضرهم ربهم إذا نشروا
واجتمعوا في الممات إذا قبروا
ينكر من فضلهم إذا ذكروا
أتدرون من هؤلاء الثلاثة الذين عناهم حسان بن ثابت - رضي الله عنه - بقوله:"ثلاثة برزوا"؟
إنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصاحباه ، وصفياه، وخليلاه، ووزيراه من أهل الدنيا، أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما.
وقد تقدمت نماذج من المطاعن التي وجهها الشيعة إلى هذين الصاحبين الجليلين كل منها على حده. وللشيعة مطاعن أخرى مشتركة وجهوها إلى الشيخين معا ، وسأقتصر على بعض منهما:
فمن هذه المطاعن:
أولا: زعم الشيعة الإثني عشرية وجوب لعن الشيخين رضي الله عنهما والبراءة منهما:
يوجب الشيعة الإثنا عشرية لعن الشيخين ، أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ، ويزعمون أن بعض أئمتهم قد لعنهما:
(1) منهاج السنة النبوية لابن تيمية 6/370-371
(2) صحيح البخاري 5/329 ك المغازي باب غزوة ذات السلاسل