الصفحة 43 من 127

بل والبراءة منهم تعتبر عند الشيعة من أسباب ذهاب الأسقام وشفاء الأبدان (1) ومن تبرأ منهم ومات في ليلته دخل الجنة روى الكليني في كتابه الكافي -الذي يعد أحد الأصول الأربعة المعتبرة عند الشيعة- بسنده عن أحدهما (2) - قال: من قال: اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك المقربين وحملة عرشك المصطفين أنك أنت الله لا إله إلا أنت الرحمن الرحيم وأن محمدا عبدك ورسولك وأن فلان إمامي ووليي (3) وأنا أباه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين وفلانا وفلانا -حتى ينتهي إليه (4) - أوليائي على ذلك أحيا عليه وأموت وعليه أبعث يوم القيامة وأبرأ من فلان وفلان وفلان فإن مات من ليلته دخل الجنة" (5) ."

وفلان وفلان وفلان هم أبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - .

وليس الشيعة وحدهم الذين يلعنون الشيخين الجليلين أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ويتبرأون منهما بل هناك خلق آخر -على حد زعم الشيعة- خلقهم الله للعن الشيخين والتبرئ منهما فقط .

فقد نسب الشيعة زورا وبهتانا إلى جعفر الصادق رحمه الله أنه قال:"إن من وراء عين شمسكم هذه أربعين عين شمس فيها خلق كثير وإن من وراء قمركم أربعين قمرا فيها خلق كثير لا يدرون أن الله خلق آدم أم لم يخلقه ألهموا إلهاما لعنة فلان وفلان."

(1) إلزام الناصب للحائري 2/9

(2) مصطلح يستعمله الشيعة ويريدون به أحد الإمامين جعفر الصادق أو أباه الباقر

(3) ويسمى إمام زمانه

(4) أي: إلى إمام زمانه

(5) الأصول من الكافي للكليني 2/389

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت