فهرس الكتاب
فما أحوج الشيعة إلى تأمل هذا الكلام العظيم من هذا الإمام الكريم، إنه لم يكتف بالنهي عن سبهما وبغضهما بل جعل حبهما رضي الله تعالى عنهما من علامات حبه رضي الله تعالى عنه وجعل بغضهما من علامات بغضه بل وفضلهما على نفسه الكريمة ، بجعلهما خير الناس بعد رسول الله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم .
وتفضيله لهما على نفسه رضي الله عنه بالتواتر مستفيض عنه من الوجوه الكثيرة أنه قال على منبر الكوفة ، واسمع من حضر: خير الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر (1) .
وروى الإمام البخاري في صحيحه عن محمد بن الحنفية -وهو ابن علي رضي الله عنه من زوجته الحنفية- قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أبو بكر ، قلت: ثم من ؟ قال: ثم عمر (2) .
وعندما أظهر ابن سبأ الطعن في أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ، أمر علي بقتله ، ثم شفع فيه بعض الناس، فعدل عن قتله ونفاه إلى المدائن -كما اعترف احد الشيعة بذلك- (3) .
فرضي الله عن أمير المؤمنين وجزاه ربه خيرا عن وضعه الحق في نصابه ومعرفته الفضل لأهله ، فإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل .
(1) راجع منهاج السنة النبوية 1/11-12
(2) صحيح البخاري 5/7 ك فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب حدثنا الحميدي ومحمد بن عبدالله..
(3) فرق الشيعة للنوبختي ص 44