فهرس الكتاب
وقال هاشم معروف الحسني -وهو من الشيعة المعاصرين-:"وتشير المرويات الكثيرة (1) أن عثمان بن عفان لم يحسن صحبتها ولم يراع رسول الله فيها فتزوج عليها أكثر من امرأة وماتت على أثر ضربات قاسية منه أدت إلى كسر أضلاعها..." (2)
فالشيعة إذا سلفهم وخلفهم على أن عثمان رضي الله عنه قتل رقية.
ولا ريب أن مزاعم الشيعة هذه مزاعم باطلة تردها الأدلة الكثيرة:
-منها: ما عرف عنه رضي الله عنه من شدة وصدق حيائه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرحم أمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر وأصدقها حياء عثمان.." (3) .
وقد تقدم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفه بالحياء وأخبر أن الملائكة تستحي منه (4) .
والحياء كله خير (5) كما قال الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام وهو لا يأتي إلى بخير (6) وهو من الإيمان (7) ما كان في شيء إلا زانه (8) وهو -أي الحياء- خلق يبعث على ترك القبيح (9) وقد أخبر صلى الله عليه وسلم"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت" (10)
فإذا فقد الإنسان الحياء فلا رادع يردعه عن عن فعل الفواحش وارتكاب المنهيات وإذا من الله عليه بالاتصاف بهذه الصفة الحميدة فقد أعطاه خيرا كثيرا .
(1) يقصد المرويات الكثيرة المتضافرة على الكذب عند الشيعة
(2) سيرة الأئمة الإثني عشرية لهاشم الحسيني1/67
(3) أخرجه أحمد -بسند صحيح- ، وابن ماجه وغيرهما"سنن ابن ماجة 1/55 ، المقدمة ، باب فضائل الصحابة ، ومسند أحمد 1/74 ، 3/184-281 وفضائل الصحابة له 1/494"
(4) والحديث في صحيح مسلم 4/1866-1867 ك فضائل الصحابة باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه
(5) صحيح مسلم 1/64 ك الإيمان باب بيان عدد من شعب الإيمان
(6) صحيح البخاري 8/53 ك الأدب باب الحياء
(7) صحيح البخاري 8/53 ك الأدب باب الحياء
(8) جامع الترمذي -وحسنه- 4/346 ك البر
(9) فتح الباري لابن حجر 10/522
(10) صحيح البخاري 8/54 ك الأدب باب الحياء