فهرس الكتاب
بل كيف قال لما ماتت الثانية:"لو كن عشرا لزوجتهن عثمان وما زوجته إلا بوحي السماء" (1) .
وأسوق إليك فيما يلي -أخي القارئ- هذه الواقعة التي ذكرها علماء الرجال عند أهل السنة في كتبهم والتي تدلك على ان هذه المزاعم التي اختلقها الشيعة في عثمان رضي الله عنه -وحالها كحال بقية المطاعن التي ألصقوها بخيار عباد الله ، صحابة نبيك محمد عليه وعلى آله وأصحابه الصلاة والسلام- إنما هي من بنات أفكارهم وما تمليه عليهم معتقداتهم التي جبلت في قلوبهم فأشربتها ، وأنتجت بغضا لأفضل جيل عرفته البشرية.وحالها كحال بيت العنكبوت:
قال العقيلي ، وابن عدي بسنديهما عن عباد بن عباد أن يونس بن خباب الأسيدي -وكان رافضيا- قال له:"إن عثمان قتل بنتي النبي صلى الله عليه وسلم"فقال له عباد:"قتل واحدة فلم أنكحه الأخرى؟!" (2) .
فبهت الرافضي ولم يجد جوابا.
وقد زعم بعض الشيعة أن التي قتلها عثمان كانت أم كلثوم ، فلم يزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها، قال نعمة الله الجزائري:"وأما أم كلثوم فتزوج عثمان بها أيضا بعد أختها رقية وتوفيت عنده ، وذلك أنه ضربها ضربا مبرحا فماتت منه" (3) .
ولكن هذا القول غير مسلم عند الشيعة أنفسهم لمعارضته ما روي عن أئمتهم من أن التي قتلها عثمان هي رقية وليست أم كلثوم.
وقد تقدم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو كن عشرا لزوجتهن عثمان".
(1) قال الهيثمي: رواه الطبراني في حديث طويل وفيه عبدالرحمن بن أبي الزناد وهو لين وبقية رجاله ثقات وذكر الهيثمي حديثا آخر هو قوله صلى الله عليه وسلم:"ما زوجت أم كلثوم من عثمان إلا بوحي من السماء"وقال -أي الهيثمي-:"وإسناده حسن لما تقدمه من الشواهد"مجمع الزوائد للهيثمي 9/83
(2) الضعفاء للعقيلي 4/458 والكامل لابن عدي 7/2629 وانظر ميزان الاعتدال للذهبي 4/479
(3) الأنوار النعمانية للجزائري 1/367