الصفحة 84 من 127

وقوله لهم: ألستم على بيعتي ؟ قالوا: بلى . (1) وغير ذلك .

فهم قد بايعوه وبقوا على بيعته باعتراف الشيعة أنفسهم كما تبين من الأقوال التي ساقوها ونسبوها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ فكيف تتفق فريتهم عن سعد وتعليلها بالامتناع عن بيعة علي مع إقرار علي ـ رضي الله عنه ـ ببيعته وثباته عليها في كتب الشيعة أنفسهم .

-زعمهم أن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ أخبر سعدًا ـ رضي الله عنه ـ أن على كل شعرة من لحيته شيطانًا جالسًا .

أسند الملقب بالصدوق وهو من علماء الشيعة إلى الأصبغ بن نباتة (2) قوله بينا أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ يخطب الناس وهو يقول: سلوني قبل أن تفقدوني فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلا نبأتكم به . فقام إليه سعد بن أبي وقاص فقال: يا أمير المؤمنين: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة ؟ فقال له: أما والله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليل رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ أنك ستسألني عنها وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس وإن في بيتك لسخلًا يقتل ابني وعمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه (3)

وعند التستري إن في شعرك ملكًا يلعنك وعلى كل طاقة من شعر لحيتك شيطانًا جالسًا ...إلخ (4)

(1) المصادر السابقة نفسها

(2) قال عنه الكشي الشيعي كان من خاصة أمير المؤمنين علي (ع) ."اختيار معرفة الرجال للطوسي ص 5 -98-103"

(3) الأمالي للصدوق ص 133

(4) إحقاق الحق للتستري ص 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت