الصفحة 85 من 127

وهذه القصة واحدة من القصص الكثيرة المكذوبة على أمير المؤمنين علي ـ رضي الله عنه ـ وآفاتها أصبغ بن نباتة وهو كذاب متروك الحديث يقول بالرجعة .قال عنه أبو بكر بن عياش: كذاب . وقال ابن معين: ليس بثقة . وفي قول آخر: ليس بشيء . وقال النسائي وابن حبان: متروك . وزاد ابن حبان: فُتِن بحب علي فأتى بالطامات فاستحق من أجلها الترك . وقال ابن عدي: بيّن الضعف . وقال أبو حاتم: لين الحديث . وقال العقيلي: كان يقول بالرجعة . وقال الدار قطني والساجي: منكر الحديث (1) وهذه القصة إضافة من إلى نكارتها فإنها تعارض ما ثبت من محبة علي ـ رضي الله عنه ـ لسعد وإشادته بفضائله ومآثره فعلي ـ رضي الله عنه ـ قد روى فضائل لسعد تقدم بعضها منها إخباره أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فدى سعدًا بأبيه وأمه يوم أحد وغيرها من الفضائل .

ولو كان سمع من رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ما يناقضها على حد زعم الشيعة ما رواها ولا غرر الناس به .

أضف إلى هذا ما في هذه القصة من تناقض مكاني فهذه المقالة إنما قالها علي ـ رضي الله عنه ـ وهو على منبر الكوفة -كما زعم الشيعة- وسعد رضي الله عنه كان قد اعتزل في المدينة ولم يلتق بعلي رضي الله تعالى عنه في الكوفة .

(1) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2/319 -320 وميزان الاعتدال للذهبي 1/271 وتهذيب التهذيب لابن حجر 1/362-363 وتقريب التهذيب له ص176

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت