الصفحة 86 من 127

أما تمسكهم بكون عمر بن سعد شارك في قتل الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما وإيراد هذا المطعن في حق أبيه رضي الله عنه فأي ذنب كان لسعد في هذا ، وما حصل إنما حصل بعد موته رضي الله عنه ولو علم أن ابنه سيشارك في قتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لتمنى أنه مات قبل أن يتزوج أو يكون له ولد ، ولتمنى لو انشقت الأرض وابتلعته وولده ولتمنى أن لو كان نسيا منسيا لما عرف عنه من حبه للنبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته فلا ذنب لسعد ولا مسوغ للشيعة للطعن فيه والله سبحانه وتعالى يقول:"ولا تزر وازرة وزر أخرى" (1) .

ثالثا: موقف الشيعة الإثني عشرية من عبدالرحمن بن عوف الزهري رضي الله عنه:

عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة وأخد السنة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض .

والشيعة كدأبهم مع كبار أصحاب رسول الله وخيارهم يوجهون إليهم المطاعن المفتراة ويسلقونهم بألسنة حداد.

وقد خصوا عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه ببعض مطاعنهم وافتروا عليه كما افتروا على غيره من الصحابة مالله يعلم أنه منه بريء وعباده المؤمنون يعلمون.

وسأذكر مثالا واحدا من كتبهم بين مدى الحقد الذي يعتمل في نفوسعم تجاه هذا الصحابي الجليل .

وهو: ما ادعوه من أن له بابا من أبواب النار يدخل منه مع فرعون وهامان:

فقد أسند الملقب الصدوق -كذبا- إلى جعفر الصادق أنه قال:"إن للنار سبعة أبواب بتب يدخل منه فرعون وفرعون وهامان وقارون .." (2) .

وقد تقدم أن مرادهم بفرعون وهامان: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما .

أما الكراد بـ (قارون) : فقد ذكر الكاشاني أن"عبدالرحمن بن عوف قارون هذه الأمة" (3) .

(1) سورة فاطر 18

(2) الخصال للصدوق 2/361-362 وانظر حق اليقين لعبدالله شبر 2/169

(3) علم اليقين للكاشاني 2/732

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت