الصفحة 88 من 127

ولكن الشيعة لم يعترفوا بفضلة ، ولم يراعوا حق صحبته ، بل أشرعوا سهامهم في وجهه ، كما فعلوا مع إخوانه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووجهوا إليه العديد من المطاعن والتهم ، سأقتصر على ذكر أحدها:

وهو: زعمهم أن تلقيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي عبيدة ب ( أمين هذه الأمة ) مطعن ،لامدح فيه:

وذكروا في سبب إطلاق هذا اللقب عليه من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قصة مكذوبة ، ملخصها:

أن جماعة من الصحابة تآمروا فيما بينهم إن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يعطوا الخلافة لبني هاشم أبدا -يريدون بذلك حرمان علي وذريته منها على مزاعم الشيعة- وكتبوا في ذلك صحيفة ودفنوها في جوف الكعبة وكان كاتب هذه الصحيفة هو أبو عبيدة بن الجراح ، وهو الذي ذهب بها إلى مكة ودفنها في جوف الكعبة ، فأطلع الله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حد زعم الشيعة - على مؤامراتهم ، فقال لأبي عبيدة: أنت أمين قوم من هذه الأمة على باطلهم (1) .

وتوجيه هذا القول - على حد زعمهم- أن المتآمرين ائتمنوه على الصحيفة ، وأودعوها عنده ، وأرسلوها إلى مكة نائبا عنهم كي يتولا دفنها في جوف الكعبة ، لذا سمي -على حد زعم الشيعة- أمين قوم من هذه الأمة على باطلهم ، وليس أمين الأمة بأسرها ، قال ذلك من الشيعة كل من: البيضاي ، الكاشاني ، البحراني ، التستري ، الجزائري، الشيرازي، (2) .

(1) الملاحظ أن لفظ الحديث الذي أوردوه مخالف تمام المخالفة للفظه الصحيح"وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح"

(2) أنظر الصراط المستقيم للبياضي 1/296، 3/154 وعلم اليقين للكاشاني 2/658 وتفسير الصافي له 2/570 والبرهان للبحراني 4/187 والصوارم المهرقة للتستري ص 77-78 والأنوار النعمانية للجزائري 4/340 - 343 والدرجات الرفيعة للشيرازي ص 302-303

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت