فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 48

أكل شاكا في الفجر لزمه القضاء والقولان عن أبي حنيفة وفي هذه التغيئة أيضا دلالة على جواز المباشرة إلى التبين فلا يجب عليه الاغتسال قبل الفجر لأنه إذا كانت المباشرة مأذونا فيها إلى الفجر لم يمكنه الاغتسال إلا بعد الفجر ثم قال أبو حيَّان بعد ذلك وهذه التغيئة إنما هي حيث يمكن التبين من طريق المشاهدة فلو كانت مقمرة أو مغيمة أو كان في موضع لا يشاهد مطلع الفجر فإنه مأمورٌ بالاحتياط في دخول الفجر إذ لا سبيل له إلى العلم بحال الطلوع فيجب عليه الإمساك إلى التيقن بدخول وقت الطلوع استبراء لدينه اهـ

قلت وأثر عليّ رواه الطبري وابن المنذر وصحح إسناده الحافظ في الفتح والمباركفوري في تحفة الأحوذي وأما أثر ابن عباس فقد وقفت عليه بلفظ قال لغلامين له وهو في دار أم هاني في شهر رمضان وهو يتسحر فقال أحدهما قد طلع الفجر وقال الآخر لم يطلع قال اسقياني أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الصيام باب في الرجل يشك في الفجر طلع أم لا وإسناده ضعيف جدًا فيه طلحة بن عمرو وهو متروك كما أفادني بعض أهل الحديث جزاهم الله خيرًا

(5) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى المتوفى سنة (852) في فتح الباري (4/173) ومعنى الآية حتى يظهر بياض النهار من سواد الليل وهذا البيان يحصل بطلوع الفجر الصادق ففيه دلالة على أن ما بعد الفجر من النهار وقال أبو عبيد المراد بالخيط الأسود الليل وبالخيط الأبيض الفجر الصادق والخيط اللون وقيل المراد بالأبيض أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق كالخيط الممدود وبالأسود ما يمتد معه من غبش الليل شبيها بالخيط قاله الزمخشري اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت