فهرس الكتاب
قلت وتفسير أبي عبيد رحمه الله للخيط في الآية بأنه اللون فيه نظر مع جلالة قدره لأن معنى هذا أنه لاوجه للشبه في الآية والواقع يثبته وتشبيه أول الصبح بالخيط صحيح عربية قال أبو حيان وكل ما دق واستطال وأشبه الخيط سمته العرب خيطًا اهـ وقد عد الكرماني المتوفى في القرن الخامس في كتابه غرائب التفسير وعجائب التأويل قول أبي عبيد غريبًا وممن أثبت وجه الشبه من العلماء
1)البغوي في تفسيره فقال سمِّيا خيطين لأن كل واحد منهما يبدو في الابتداء ممتدًا كالخيط اهـ
2)ابن عطية الأندلسي المتوفى سنة ( 564 ) في تفسيره المحرر الوجيز فقال والخيط استعارة وتشبيه لرقة البياض أولًا ورقة السواد الحاف به وقال بعض المفسرين الخيط اللون وهذا لايطرد لغة اهـ
3)الكيا الهراسي المتوفى سنة (504) في كتابه أحكام القرآن فقال فان قيل كيف يُشَبَّه الليل بالخيط الأسود وهو يشتمل على جميع العالم وقد علمنا أن الصبح إنما شبه بخيط مستطيل أو معترض في الأفق أما الليل فليس بينه وبين الخيط مشاكلة الجواب أن الخيط هو السواد الذي في الموضع قبل ظهور الخيط الأبيض فيه وهوفي ذلك الموضع مساو للخيط الأبيض اهـ
4)وأبو حيان فقال شبه بالخيط الأبيض مايبدو من الفجر المعترض في الأفق وبالأسود ما يمتد معه من غبش الليل شبها بخيطين أبيض وأسود اهـ وقال رحمه الله وشبه بالخيط وذلك بأول حال لأن يبدو دقيقًا اهـ
5)والقرطبي فقال وسمي الفجر خيطًا لأن مايبدو من البياض يرى ممتدًا كالخيط اهـ
6)وفي لسان العرب لابن منظور"وهو على التشبيه بالخيط لدقته"اهـ
7)والقاسمي في تفسيره فقال وشبها بخيطين أبيض وأسود لأن أول مايبدو من الفجر المعترض في الأفق ومايمتد معه من غبش الليل كالخيط الممدود اهـ
8)وابن العثيمين فقال ومن فوائد الآية أن الاعتبار بالفجر الصادق الذي يكون كالخيط ممتدًا في الأفق اهـ