فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 48

قال أبو إسحاق هما فجران أحدهما يبدو أسود معترضا وهو الخيط الأسود والآخر يبدو طالعا مستطيلا يملأ الأفق وهو الخيط الأبيض وحقيقته حتى يتبين لكم الليل من النهار وقيل الخيط في البيت اللون قال أبو عبيد ويدل له تفسير النبي صلى الله عليه وسلم إياهما بقوله"إنما هو سواد الليل وبياض النهار"قلت وكذا يشهد له قول أمية السابق اهـ

قلت وقول صاحب الصحاح الخيط الأسود الفجر المستطيل وكذلك قول أبي إسحاق إنهما فجران أحدهما يبدو أسود معترضًا وهو الخيط الأسود فغير صحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الخيط الأسود سواد الليل ولم يقل إنه فجر وأخبر عن الفجر الأول أنه أبيض وليس أسود كما سيأتي فتنبه ودع كل قول عند قول محمد صلى الله عليه وسلم والله أعلم

(8) قال الشوكاني اليماني المتوفى سنة (1250هـ) في تفسيره فتح القدير

"هو تشبيه بليغ والمراد هنا بالخيط الأبيض هو المعترض في الأفق لا الذي هو كذنب السرحان فإنه الفجر الكذَّاب الذي لا يحل شيئا ولا يحرمه والمراد بالخيط الأسود سواد الليل والتبين أن يمتاز أحدهما عن الآخر وذلك لا يكون إلا عند دخول وقت الفجر اهـ"

(9) قال صديق حسن خان المتوفى سنة (1307) في كتابه (الروضة الندية)

"فجاء بلفظ التفعّل لإفادة أنه لايكفي إلا التبين الواضح أي يتبين لكم شيئا فشيئا حتى يتضح فإنه لا يتم تبينه وظهوره إلا بعد كمال ظهوره فإنه يطلع أولا تباشير الضوء ثم ذنب السرحان وهو الفجر الكذاب ثم يتضح نور الصباح الذي أبداه بقدرته فالق الإصباح اهـ"

(10) قال محدث الشام جمال الدين القاسمي المتوفى سنة (1332) في تفسيره (محاسن التأويل )

"أباح تعالى الأكل والشرب مع ما تقدم من إباحة الجماع في أي الليل شاء الصائم إلى أن يتبين ضياء الصباح من سواد الليل وشبها بخيطين أبيض وأسود لأن أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق وما يمتد معه من غبش الليل كالخيط الممدود قال أبو دؤاد الإيادي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت