فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 48

فلما أضاءت لنا سُدْفَةٌ ... ولاح من الصبح خيط أنارا

وقوله من الفجر بيان للخيط الأبيض واكتفى به عن بيان الخيط الأسود لأن بيان أحدهما بيان للثاني ثم قال القاسمي رحمه الله وفي الإتيان بلفظ التفعل في قوله تعالى {حتى يتبين} إشعار بأنه لا يكفي إلا التبين الواضح لا تباشير الضوء اهـ

(11) قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين المتوفى سنة (1421) في تفسير سورة البقرة

"قوله تعالى { حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ } أي حتى يظهر ظهورا جليا يتميز به الخيط الأبيض وهو بياض النهار من الخيط الأسود وهو سواد الليل قوله تعالى { من الفجر } بيان لمعنى الخيط الأبيض ولم يذكر في الخيط الأسود من الليل اكتفاءً بالأول"

ثم ذكر الشيخ رحمه الله فوائد من الآية فقال

"ومنها جواز الأكل والشرب والجماع مع الشك في طلوع الفجر لقوله تعالى { حتى يتبين } فإن تبين أن أكله وشربه وجماعه كان بعد طلوع الفجر فلا شيء عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت