فهرس الكتاب
ومنها رد قول من قال إنه يجوز أن يأكل الصائم ويشرب إلى طلوع الشمس لقوله تعالى {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } وكذلك رد قول من قال إنه يجوز أن يأكل ويشرب إلى الغلس ومن فوائد الآية بيان خطأ بعض جهال المؤذنين الذين يؤذنون قبل الفجر احتياطًا على زعمهم لأن الله تعالى أباح الأكل والشرب والجماع حتى يتبين الفجر ثم قال الشيخ رحمه الله ثم اعلم أن الاحتياط الحقيقي إنما هو في اتباع ما جاء في الكتاب والسنة لا في التزام التضييق والتشديد ومن فوائد الآية أنه لو أكل الإنسان يظن أن الفجر لم يطلع ثم تبين أنه طلع فصيامه صحيح لأنه قد أُذن له بذلك حتى يتبين له الفجر وما كان مأذونًا فيه فإنه لا يرتب عليه إثم ولا ضمان ولا شيء ومن القواعد الفقهية المعروفة ما ترتب على المأذون فهو غير مضمون وهذا هو ما تؤيده العمومات مثل قوله تعالى { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } وقوله تعالى { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ } ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى ومن فوائد الآية أن الاعتبار بالفجر الصادق الذي يكون كالخيط ممتدا في الأفق اهـ
ثانيا السنة النبوية
(1) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يمنعن أحدًا منكم أذان بلال (أو قال نداء بلال) من سحوره فإنه يؤذن (أو قال ينادي) بليل ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم"