فهرس الكتاب
لكونه مخالفا لصحيح الرواية ولظاهر الرواية وللمتون والإجماع ).
ثم قال كلاما جيدا ينبغي أن يتنبه له الذين ينقلون أقوال المذاهب لا سيما أقوال متأخريهم (ولا يسوغ الاغترار - سيما للعلماء- بكل ما يوجد في كتاب غير ملتفت إلى ما هو الصحيح والصواب والمعتمد في الكتب المشهورة المعتد بها، ولعل الذي نقل القول الضعيف أو الغير الصحيح إنما نقله للاحتراز عنه، لا ليأخذه كل من سمعه، وإن لم يكن قصده ذلك كان اللائق ترك ذكره لئلا يغتر به الجهال ..) (1) .
وأما ما اشتهر من أن مذهب الأحناف جواز الرمي قبل الزوال في يوم النفر الأول فهو خطأ من وجوه:
الأول: أن ظاهر الرواية عن الإمام أبي حنيفة، وكذا المشهور المعتمد من المذهب، خلاف هذا، حتى وإن روى الحسن عنه جواز الرمي قبل الزوال (2) .
ثانيا: أن يوم النفر الثاني هو الذي وردت فيه روايتان مشهورتان في ابتداء وقت الرمي فيه.
(1) - إرشاد الساري ص 158-159 .
(2) - كما تقدم النقل عن المبسوط