فهرس الكتاب
روي القول بجواز الرمي قبل الزوال أيام التشريق عن عطاء وطاووس (1) وإسحق (2) وعكرمة (3) رحمهم الله تعالى، على اختلاف بينهم في الوقت الذي ينفر فيه (4) .
وهو رواية عن الإمام أحمد، وبها قال بعض الحنابلة.
قال في الإنصاف:(قال في الواضح: ويجوز الرمي بطلوع الشمس إلا ثالث يوم، وأطلق في منسكه أيضا، أن له الرمي من أول يوم، وأنه يرمي في اليوم الثالث، كاليومين قبله، ثمَّ ينفر.
وعنه يجوز رمي متعجل قبل الزوال، وينفر بعده.
ونقل ابن منصور: إن رمى عند طلوعها متعجل ثمَّ نفر، كأنه لم ير عليه دما، وجزم به الزركشي) (5) .
(1) - كما في فتح الباري 3/678، ونيل الأوطار 5/95، لكن اختلف النقل عن عطاء، فهذا الموفق ينقل عنه في المغني أنه يوافق مذهب الجمهور، المغني ( 3/476 مع الشرح الكبير) .
وطاووس هو بن كيسان أبو عبدالرحمن اليماني من التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة، سمع أم المؤمنين عائشة، وأبا هريرة، وابن عباس، وكان من الفقهاء توفي سنة 106 هـ انظر تذكرة الحفاظ للذهبي (1/90) .
(2) - المغني ( 3/476 مع الشرح الكبير) . لكن ابن حجر في فتح الباري نسب إليه القول بجواز الرمي قبل الزوال يوم النفر الثاني، ونقل عنه النص على أنه لو رمى في اليومين قبله قبل الزوال أعاد!
وإسحق هو بن إبراهيم بن راهوية أبو يعقوب التميمي (166-238هـ) أخرج له البخاري ومسلم وكان من أوعية العلم ومن المحدثين والفقهاء انظر تذكرة الحفاظ للذهبي (2/434) .
(3) - المغني ( 3/476 مع الشرح الكبير) .
(4) - المغني ( 3/476 مع الشرح الكبير) .
(5) - الإنصاف 4/45، وانظر الفروع 3/518.