فهرس الكتاب
رئيس محاكم قطر، وقد ذكر قوله هذا في رسالته"يسر الإسلام في أحكام حج بيت الله الحرام"ثمَّ لمّا ناقشه فيها علماء الرياض، لم يرجع عن قوله بل أعقبه برسالة أخرى أكد فيها ما ذهب إليه أولا، وطبعت هذه الرسالة الأخيرة باسم"أحكام منسك حج بيت الله الحرام" (1)
(1) - من العجائب، والعجائب في هذا الزمان جمّه سيما في عالم العلم والفكر، من طباعة وكتابة وتأليف، أن الشيخ أحمد بن محمد المنقور الحنبلي كتب منسكا ذكر فيه القول بعدم جواز الرمي قبل الزوال كما هو المذهب، وطبع هذا الكتاب زهير الشاويش في المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى (لعلها سنة 1379 هـ حيث لم ينص على تاريخ الطبع وهذا التاريخ تاريخ مقدمة الناشر) ، وعلق على هذا الموضع بقوله: وبخط ابن مانع ما يلي: قوله بعد الزوال، هذا هو الحق والصواب لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى الجمرات الثلاث بعد الزوال، فلا يجوز الرمي قبله، كما لا يجوز الدفع من عرفة قبل الغروب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدفع من عرفة إلى مزدلفة إلا بعد غروب الشمس، فمن أفتى بخلاف فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد أخطأ وخالف أمر الله ورسوله اهـ، والظاهر أنه يقصد بمن أفتى بالجواز الشيخ عبدالله آل محمود، وذلك لعدة أسباب لتخفى. ثمَّ طبع الكتاب مرة أخرى في المكتب الإسلامي عام 1394 هـ، وعلق زهير الشاويش على نفس الموضع بقوله، بخط ابن مانع مايلي، وذكر كلام ابن مانع المتقدم إلى قوله فلا يجوز الرمي قبله، ثمَّ استبدل الباقي بقوله: غير أن الحرج الذي يعانيه الناس الآن لكثرة الحجاج جعلهم يرمون في غير هذا الوقت، وانظر رسالة (يسر الإسلام للشيخ عبدالله بن زيد المحمود ) فإنها جامعة اهـ مافي الحاشية هكذا بالحرف الواحد، ولم يشر إلى مصدر هذا الكلام الأخير، بل لم يشر إلى انتهاء كلام ابن مانع وأن الكلام الثاني ليس كلام ابن مانع، هذا فضلا عن أنه لم يذكر جميع كلام ابن مانع، ومن يقرأ الحاشية التي في الطبعة الثانية، يظن أن الشيخ ابن مانع يجيز الرمي قبل الزوال لضرورة الزحام، وأن الشيخ ابن مانع يحيل على رسالة ابن محمود، هذا يظنه من يقرأ هذا الكلام دون أن يطلع على الحاشية نفسها في الطبعة السابقة، -ومن الذي سيفعل هذا- أو من لم يعرف الشيخ ابن مانع وأنه ضد الشيخ ابن محمود في كثير من آرائه جملة وتفصيلا، بل قوله ومن أفتى بخلاف ذلك فقد خالف أمر الله ورسوله، تعريض بالشيخ ابن محمود، وعلى كل حال رحم الله الأموات، وغفر الله للإحياء، ورزقنا جميعا الصواب والسداد.