فهرس الكتاب
ثمَّ أورد أحاديث أخر ثمَّ قال: وبهذه النصوص الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تعلم أن قول عطاء وطاووس بجواز الرمي في أيام التشريق قبل الزوال، وترخيص أي حنيفة في الرمي قبل يوم النفر قبل الزوال، وقول إسحق أن رمى قبل الزوال في اليوم الثالث أجزأه، كل ذلك خلاف التحقيق، لأنه مخالف لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت عنه المعتضد بقوله (لتأخذوا عني مناسككم ) ولذلك خالف أبا حنيفة صاحباه محمد وأبو يوسف، ولم ير في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم شيء يخالف ذلك، فالقول بالرمي قبل الزوال أيام التشريق لا مستند له البتة، مع مخالفته للسنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم، فلا ينبغي لأحد أن يفعله، والعلم عند الله تعالى (1) .
فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
وجه السؤال التالي إلى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين: حاج من خارج المملكة لا يعلم عن ظروف السفر وترتيبات التذاكر والطائرات، وسأل في بلده هل يمكنه الحجز الساعة الرابعة عصرا، (13/12/1405 هـ) وقيل يمكن ذلك فحجز على هذا الموعد، ثمَّ أدركه المبيت ليلة ثلاث عشر، اثني عشر، فهل يجوز له أن يرمي صباحا ثمَّ ينفر علما أنه لو تأخر بعد الزوال فات السفر وترتب عليه مشقة كبيرة، ومخالفة لولي الأمر ؟
(1) - انظر منسك الشنقيطي جمع الطيار والحجيلان 2/87 ـ89.