الصفحة 6 من 46

وقال في المغني (ولا يرمي أيام التشريق إلا بعد الزوال، فإن رمى قبل الزوال أعاد نصّ عليه، وروي ذلك عن ابن عمر، وبه قال مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وروي عن الحسن وعطاء ) (1) .

قال ابن تيميّة رحمه الله تعالى شارحًا لقول صاحب العمدة ( مسألة: فيرمي بها الجمار بعد الزوال من أيامها ....) قال: في هذا الكلام فصول: أحدها أن الحاج يرمي الجمرات الثلاث أيام منى الثلاثة بعد الزوال، وهذا من العلم الذي تناقلته الأمة خلفا عن سلف عن نبيها صلى الله عليه وسلم ) (2) .

وسأقدم النقل عن مذهب المالكية والشافعية، على مذهب الحنفية والحنابلة، وذلك لورود رواية عن الإمام أحمد في جواز الرمي قبل الزوال وهذا في مذهب الحنابلة، أما تأخير ذكر مذهب الحنفية فلأنه الذي اشتهر عنه جواز الرمي قبل الزوال، فلا بد من تحقيق القول فيه والتوسع في ذكر أقوال أئمته.

أما مذهب المالكية:

(1) - المغني ( 3/476 مع الشرح الكبير) .

وعطاء هو بن يسار الهلالي أبو محمد المدني القاضي، من التابعين، مولى ميمونة، ثقة كثير الحديث، وكان من الفقهاء، مات سنة ثلاث أو أربع ومائة وقيل أربع وتسعين وقيل سنة سبع وتسعين عن أربع وثمانين. انظر سير النبلاء (4/448) ،طبقات الحفاظ (1/41) .

أما الحسن فهو البصري أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري كان من سادات التابعين وكبرائهم وجمع كل فن من علم وزهد وورع عبادة وأبوه مولى زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي وربما غابت في حاجة فيبكي فتعطيه أم سلمة رضي الله عنها ثديها تعلله به إلى أن تجيء أمه فدر عليه ثديها فشربه، البصرة مات في رجب سنة عشر ومائة. سير أعلام النبلاء (4/563) ، وطبقات الحفاظ.

(2) - شرح العمدة في مناسك الحج والعمرة (2/558) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت