فهرس الكتاب
وللأسباب السابقة فإننا نوصي كل مسلم في الغرب، ألا يقدم على الزواج من كتابية إلا بالشروط الشرعية في ذلك، وهذه الشروط هي:
1-أن تكون كتابية بالفعل، أي مؤمنة بكتاب ديانتها: التوراة والإنجيل، متمسكة بما تأمر به الشريعة التي تؤمن بها.
2-أن تكون عفيفة تحرم الزنا على نفسها، ولا تراه مشروعًا لغيرها، لأن تحريم الزنا قد جاء في كل شرائع الأنبياء، وهو من المعلوم في كل دين بالضرورة، فإن كانت لا ترى بأسًا فهي فاسقة غير محصنة لا يجوز الاقتران بها ولو كانت كتابية بل لو كانت مسلمة ولا ترى بالزنا بأسًا فلا يجوز الزواج بها لقوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك..} .
3-أن تكون ممن تريد الزواج لأهدافه في العفة والاستمتاع، والإحصان.. والأولاد، وليست من اللاتي يردن الزواج مخاللة وصحبة فقط كما قال تعالى: {محصنين غير مسافحين} .
فلا يجوز الزواج من كتابية إلا بنية الإحصان، وهو حفظ الفرج بالزواج، وليس لمجرد المخاللة والاستمتاع الذي هو بمعنى السفاح (السفاح: الزنا) .
4.جعل اللغة العربية هي اللغة الأولى:
من الأولويات لكل مسلم في الأرض، وللأقليات المسلمة التي تعيش في الغرب، أن تكون اللغة العربية هي لغتهم الأولى، مهما كانت اللغة التي نشئوا عليها، وذلك أن اللسان العربي يرتبط بالإسلام ارتباطًا عضويا، ولا ينفك عنه، فلا فهم حقيقيًا للإسلام إلا بفهم وتعلم اللغة العربية، إذ هي لغة القرآن والسنة، ولغة أمهات الكتب في الدين الإسلامي، ومهما حاولنا ترجمة معاني القرآن، ومعاني السنة إلى لغة أخرى، فإنها لا يمكن أن تقوم مقام العربية في معرفة إعجاز القرآن الكريم، ومرامي وفحوى الحديث النبوي، وحقائق العلوم الإسلامية، ثم إن تعلم اللغة العربية قد أصبح يعني الانتماء إلى أمة الإسلام بعد أن أصبحت العربية شعار الإسلام، ولغة القرآن.