الصفحة 35 من 50

ولا شك أن إلقاء أبناء المسلمين في هذه المدارس والمعاهد والرياض التي تشكل عقولهم الأولى، وموازينهم، وأخلاقهم، بل وعقائدهم..، كمن يسلم قطعة من الطين إلى صانع يصنع منها تمثال خنزير أو حمار، ثم يلقيه في النار فيتحول إلى حجر صلب، ثم يأخذه بعد ذلك فإذا اكتشف الأب أن ابنه الذي كان خامة غضة طرية كقطعة الطين اللين تتشكل كما يشاء، قد أصبح حجرًا صلبًا على الصورة التي لا يريدها ولا يشتهيها، حاول بعد ذلك تغييرها وتبديلها إلى صورة أخرى، وهيهات، فإما أن تتحطم في يديه، وإما أن يغير فيها بعض الرتوش والألوان، والمظاهر الخارجية ويبقى التمثال هو التمثال!!!

إن هذا مثال يقرب إلى الذهن ما يفعله أولياء الأمور عندما يسلمون أبناءهم إلى مدراس الغرب الملحد المادي، ثم بعد استعادة هؤلاء الأولاد بعد البلوغ، يطلع منهم على نموذج آخر تمامًا غير الذي تمناه وأراده من ابنه أو ابنته..

وكثير من المعلمين والمربين الذين مارسوا التربية والتعليم في بلاد الغرب، قد أدركوا خطورة تعليم أبناء المسلمين في هذه المدارس، وكتبوا المطولات عن هذه المخاطر، وناشدوا المسلمين أن يقوموا بإنشاء المدارس الخاصة لأولادهم، وخاصة في مراحل التعليم الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت